المغرب يحقق انجازًا استثنائيًا في صناعة السيارات: صناعة السيارات تطورت من الصفر وتصل إلى إنتاج 700 ألف سيارة سنويًا
تحقيق الذات والتفوق: المغرب يستحقق إنجازًا تاريخيًا في صناعة السيارات
تمتلك صناعة السيارات المغربية تاريخًا طويلًا من الجهود والتطور، وقد حققت نتائج مذهلة في السنوات الأخيرة. وفقًا لرياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، فإن تقديم أول سيارة مغربية الصنع ونموذج أولي لسيارة تعمل بالهيدروجين، تم تطويرها بواسطة كفاءات مغربية، أمام جلالة الملك محمد السادس، يمثل يومًا تاريخيًا للصناعة المغربية، ويعكس ثمار 20 عامًا من العمل الجاد في القطاع الصناعي والرؤية الاستراتيجية الشاملة التي وضعها الملك.
وأشار مزور خلال مقابلته في برنامج "حديث مع الصحافة" على القناة الثانية إلى أن الصناعة التي بدأت تقريبًا من الصفر، حيث كانت الإنتاجية تقتصر على 15 ألف سيارة سنويًا فقط، ونسبة الإدماج لا تتجاوز 20 في المائة قبل عقدين من الزمن، وصولًا إلى تحقيق قدرة صناعية تبلغ 700 ألف سيارة سنويًا، ونسبة إدماج تصل إلى 69 في المائة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لـ220 ألف موظف مغربي في 250 مصنعًا، مما جعل المغرب يحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث التنافسية في صناعة السيارات.
وأكد أن هذه النتائج الرائعة لم تأتِ بدون جهود مشتركة، حيث يلعب الأمن والاستقرار الذي يتمتع به المغرب دورًا حاسمًا في جذب المستثمرين إلى البلاد. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرؤية الملكية في تطوير البنية التحتية، مثل ميناء طنجة المتوسط والطرق السريعة والسكك الحديدية والمطارات ومرافق الاستقبال والمناطق الصناعية والطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية، ساهمت في هذا النجاح.
لا يمكن إغفال الخبرة الواسعة التي اكتسبها المغرب في صناعة السيارات على مدار أكثر من 20 عامًا، حيث بدأت الجهود من مرحلة بناء البنية التحتية الضرورية، واستثمار في تطوير الكوادر البشرية، وجذب رواد الاستثمار العالميين في قطاع السيارات.
وقد توجت هذه الجهود بإنجاز نظام قطاع السيارات الذي يتمتع اليوم بنسبة إدماج محلي تصل إلى 64 في المائة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل لآلاف الشباب المغاربة في عدة مدن بالمملكة مثل طنجة ومكناس والقنيطرة وسلا والرباط والدار البيضاء وغيرها.
وحان الوقت الآن للانتقال إلى مرحلة إطلاق علامة تجارية وطنية تستهدف السوق المحلية، وتتجاوزها إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية. يعكس هذا الإنجاز التاريخي الذي حققته صناعة السيارات المغربية التطور الهائل الذي تحقق في البلاد، ويبرهن على قدرتها على التفوق والتميز في صناعة السيارات على المستوى العالمي.
