مقترح قانون يؤطر إجراء التحاليل الطبية‎‎

مقترح قانون يؤطر إجراء التحاليل الطبية‎‎

 مقترح قانون يؤطر إجراء التحاليل الطبية‎‎

قدّم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب مقترح قانون يقضي بتغيير المادة 74 من القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب وجعلها متلائمة مع المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 12.01 المتعلق بالمختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية.

ويضع هذا المقترح، الذي توصلت به هسبريس، شروطا صارمة لفتح واستغلال وتسيير مختبرات التحاليل البيولوجية الطبية حفاظا على صحة الإنسان، والتي لم يتم التأكيد عليها أو الإحالة عليها صراحة في القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب.

وتشير المذكرة التقديمية للمقترح إلى أنه بالعودة إلى المادة 74 من القانون رقم 131.13 المذكور نجد أنها تسمح للمصحات بالإعلان عن خدمات تتعلق بتخصصات طبية معينة وبفتح مختبرات التحاليل البيولوجية الطبية الخاصة بها، دون ربط ذلك بالتقييد بالمقتضيات ذات الصلة بالقانون رقم 12.01؛ وهو ما يشكل فراغا تشريعيا تم استغلاله لفتح العديد من المصحات لمختبرات التحاليل البيولوجية الطبية دون التقيد بالشروط الدقيقة المنصوص عليها في القانون رقم 12.01، الأمر الذي يتعين معه تغيير المادة 74 منه.

وسجلت المذكرة عينها أن فتح واستغلال وتسيير المختبرات الطبية الخاصة دون الامتثال لمقتضيات القانون رقم 12.01 يعدّ وضعا غير سليم، سواء من الناحية الدستورية أو القانونية، معتبرة أنه يضرب في الصميم مبدأ المساواة أمام القانون بشأن فتح مختبرات التحاليل البيولوجية الطبية من طرف الإحيائيين ومن طرف أطباء المصحات الخاصة، فضلا عن عدم تقيّد المصحات بكافة شروط فتح واستغلال وتسيير هذه المختبرات كما حددها القانون رقم 12.01؛ وهو ما يجعلها مفتقرة إلى أهم الشروط المتطلبة قانونا، وهو الأمر الذي يعرّضها للمساءلة سواء المدنية أو الجنائية.

وينص المقترح، الذي يأتي من أجل المساهمة في تصحيح الأوضاع غير القانونية ومن باب واجب احترام المكانة الدستورية لمبدإ مساواة فئتي الأطباء والصيادلة الإحيائيين أمام القانون، على أنه يجب أن تخضع مختبرات التحاليل البيولوجية الطبية المقيمة بالمصحات لشروط وقواعد الفتح والاستغلال والتسيير المحددة في القانون رقم 12.01 المتعلق بالمختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.252 في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، ولنصوصه التنظيمية.

كما يجب على الأطباء والإحيائيين الذين تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 12.01 وكذلك المسؤولين عن المختبرات المذكورة الذين يتخذون المصحة موطنا مهنيا دائما أن يبرموا عقدا بذلك مع مديرها الطبي، وفقا لعقد نموذجي يعده المجلس الوطني الذي ينتمي إليه كل واحد منهم.

من جهتها، قالت بشرى بلفقيه، طبيبة إحيائية ومديرة مختبر بالقطاع الخاص، إن مقترح القانون الجديد سوف يلاقي حتما ترحيبا من لدن الصيادلة والأطباء الإحيائيين، لأنه يصحح وضعا مهما كان يهدد مبدأ مساواة الفرص ومبدأ حماية المريض الذي يضمنه القانون رقم 12.01 المنظم لمهنة الطب المخبري؛ غير أن فعالية هذا التعديل لن تصيب هدفها إذا لم يتم ربط مختبر المصحة بطبيب أو صيدلي إحيائي يرهن شهادته ويتحمل مسؤوليته المهنية والقانونية، حسب المتحدثة.

وسجلت الطبيبة الإحيائية ذاتها أن المختبرات الطبية تلعب دورا محوريا في مسار علاج المريض، كما يعتمد عليها في تشخيص المرض، وتساهم أيضا في تتبع العلاج وتمكن من الوقاية من بعض الأمراض وعواقبها عن طريق التشخيص المبكر.

ولفتت بلفقيه إلى أنه لكي تتمكن المختبرات من لعب دورها يجب أن تواكب التحولات وتقدم وسائل التشخيص وآخر الاكتشاف العلمية، كما يتعين على المختبرات احترام شروط الجودة لضمان نتائج يمكن للطبيب المعالج الاعتماد عليها.
Taroudantpress تارودانت بريس - Taroudant 24

0تعليقات