زيادة الدعم المالي الموجه إلى التنظيمات النقابية تثير الجدل في المغرب
أثارت تصريحات يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بخصوص زيادة مبلغ الدعم المخصص للمركزيات النقابية جدلا كبيرا في الأوساط الاجتماعية، نظرا لتزامنها مع الاتفاق الاجتماعي الموقع بين الحكومة والنقابات و”الباطرونا” بمناسبة فاتح ماي.
وأورد السكوري، في كلمة له بمناسبة ذكرى فاتح ماي 2022، أن “مبلغ الدعم المخصص للمركزيات النقابية سيرتفع بنسبة 30 في المائة، بهدف احترام الحريات النقابية وتعزيز التمثيلية النقابية”، مشيرا إلى “مراجعة الدعم في جانب التكوين النقابي بما يعزز دور النقابات في التأطير والتكوين”.
وانتقدَ العديد من النشطاء النقابيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تلك الزيادة التي همت مالية المركزيات النقابية بالتزامن مع عيد الشغل، حيث ربطوا الدعم الحكومي بـ”غياب المظاهرات الاحتجاجية السنوية”.
وفي مقابل ذلك، شددت مصادر نقابية مطلعة من داخل الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل على أن “الدعم السنوي لم يكن حاضرا البتة في مفاوضات المركزيات النقابية والحكومة”.
وأوضحت مصادرنا أن “الأولوية الكبرى هي تحسين أوضاع الشغيلة، وهو ما تجسد في الاتفاق الجديد لفاتح ماي”، مبرزة أن “تصريح الوزير يهمه فقط، ولم يتم الحديث عن دعم مالية النقابات أبدا”.
وفي هذا السياق، قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن “الأمر يتعلق بأولويات، حيث ينبغي أن تكون الأولوية الأساسية في الوقت الحالي هي تحسين أوضاع الطبقات العمالية الهشة”.
وأضاف لطفي، في تصريح ، أن “الأولوية الأساسية كذلك يجب أن توجه إلى تنظيم المشهد النقابي، من خلال إخراج قانون النقابات إلى حيز الوجود على غرار قانون الأحزاب”.
وتابع المتحدث بأن “الميزانية السنوية للنقابات يجب أن تخضع بدورها لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات”، لافتا إلى أن “تزامن تلك الزيادة في الدعم المالي للنقابات مع فاتح ماي سيثير جدلا اجتماعيا بالتأكيد”.
وقد احتضن مقر رئاسة الحكومة، أمس السبت، توقيع اتفاق اجتماعي جديد بين الحكومة والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.
ووقع الاتفاق كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، والنعم ميارة، الأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والعلمي لهوير وبوشتة بوخالفة نائبي الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وشكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
Taroudantpress تارودانت بريس - Taroudant 24

0تعليقات