الصَّحْرَاء . . التَّامِك يُنْتَقَد صُمْت الْوِلاَيَات الْمُتَّحِدَة إِزَاء تحركات الانفصاليين الَّتِي تَمَسّ بِآمِن الْمِنْطَقَة
اِنْتَقَد الشَّيْخ السَّابِق لِتَحْدِيد الْهُوِيَّة ، السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ التَّامِك ، صُمْت الْوِلاَيَات الْمُتَّحِدَة إِزَاء تحركات “البوليساريو” والجزائر بِغَرَض تَعْرِيضٌ آمَن مِنْطَقَة الصَّحْرَاء لِلْخَطَر .
وَتَسَاءَل السَّيِّد التَّامِك ، فِي مَقَالٍ نَشَرَه مَوْقِع “كويد . ما” الإلِكْتُرُونِيّ تَحْتَ عِنْوَانٍ “الاجتماع الْأَخِير لِمَجْلِس الْأَمْن وَمَوْقِف الْوِلاَيَات الْمُتَّحِدَة الْأَمْرِيكِيَّة المخيب للآمال” ، “كيف يُمْكِنُهَا (الولايات المتحدة) إذْنٍ أَنَّ تَظَل صَامَتْه إمَام التحركات الَّتِي تَقُومُ بِهَا البوليساريو والجزائر لِتَعْرِيض الْأَمْنُ فِي الْمِنْطَقَةِ لِلْخَطَر ؟ ، كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَّخِذَ مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفُ بَعْد اعْتِرَافٌ إدَارَة ترامب بِسِيَادَة الْمَغْرِبِ عَلَى الصَّحْرَاء ؟ ” .
وَكَتَب السَّيِّد التَّامِك ، وَهُوَ مِنْ أَصْلِ صَحْراوِي ، بِخُصُوص الِاجْتِمَاع التشاوري الْمُغْلَق نِصْف السنوي لِمَجْلِس الْأَمْن التَّابِع لِلْأُمَم الْمُتَّحِدَة حَوْل الصَّحْراءِ الْمَغْرِبِيَّةِ ، الَّذِي عُقِدَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، “لقد حانَ الوَقْتُ لِأَنَّ تَعْتَرِف الْوِلاَيَات الْمُتَّحِدَة بِنَصِيبِهَا مِنْ الْمَسْؤُولِيَّةِ عَنِ الْمَشاكِلِ الَّتِي يُوَاجِههَا الْمَغْرِبِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنِزَاع الصحراء” .
وَآكَد أَنَّ الدَّوْرَ الَّذِي اضطلعت بِهِ الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَة الْأَمْرِيكِيَّة فِي الْمُفَاوَضَاتِ حَوْل نِزَاع الصَّحْرَاء خِلَال اجْتِمَاع مَجْلِسُ الأمْنِ هَذَا “لم يَكُنْ فِي مُسْتَوًى آمَالِنَا الْمَنْطِقِيَّة والمشروعة ، لاسيما أَنَّ هَذَا الْبَلَدِ الْكَبِير اعْتَرَف مُؤَخَّرًا بِشَجَاعَة كَبِيرَة وَتَبَصُّرٌ بمغربية الصحراء” .
وَفِي الْوَاقِعِ ، يُلَاحِظ السَّيِّد التَّامِك ، فِي مَقَالَةِ ، “لقد تَوَقَّعْنَا مِنْ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَة أَنْ تَتَّخِذَ مَوْقِفًا أَكْثَر الْتِزَامًا ومتناسبا مَع الظَّرْفِيَّة الجديدة” ، مُشِيرًا إلَى أَنْ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَة “لم” تتفاعل بِالشَّكْل الْمَطْلُوب إِزَاء الْمَوْقِف العدائي للجزائر والبوليساريو ، وَلَا مَعَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي أثاراها فِي الكركارات ، وَلَا تُجَاهَ الْمَوْقِف المتطرف لروسيا بَعْد الِاعْتِرَاف الأمريكِيّ بِالسِّيَادَة الْمَغْرِبِيَّة عَلَى الصَّحْرَاء ، وَلَا بِشَأْن عَرْقَلَه الْأَطْرَاف الْأُخْرَى لِتَعْيِين مَبْعُوثٌ شَخْصِيٌّ جَدِيد لِلْأَمِين الْعَامّ لِلْأُمَم المتحدة” .
وَقَال “إنه مِن المخيب للآمال أَنَّ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَة ، عِوَض أَن تَشَجَّع عَلَى إيجَادِ حِلِّ لِلنِّزَاع ، فَإِنَّهَا تَسْعَى فِي الْوَاقِعِ إلَى إدامته” ، مُذَكَّرًا فِي هَذَا الصَّدَد ، بِأَن الْمَبْعُوثِين الشخصيين السَّابِقِين لِلْأَمِين الْعَامّ لِلْأُمَم الْمُتَّحِدَة ، وَكِلَاهُمَا مِنْ جِنْسِيَّةٍ أمريكية ، “جيمس بَيْكِر بمخططاته الْمُخْتَلِفَة الْعَقِيمَة ، وكريستوفر رُوس بمناوراته التسويفية ، كَانَا بالكاد يَخْفَيَان تحيزهما لِصَالِح الْأَطْرَاف الأخرى” .
وَبِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ ، تَوَقَّف السَّيِّد التَّامِك عِنْدَ إدْخَالِ الرَّئِيس المزعوم لِلْجُمْهُورِيَّة الصحراوية الْوَهْمِيَّة ، إِبْرَاهِيم غالِي ، إِلىَ الْمُسْتَشْفَى فِي إِسْبانِيا ، بِهُوِيِّه مُزَوَّرَة ، بِمُبَادَرَة مِن “دولتين ذَات سِيَادَة ، إِسْبانِيا والجزائر ، سَعْيًا مِنْهُمَا بِذَلِكَ لِمَنْع ضحاياه مِنْ مُتَابَعَتِهِ قضائيا عَلَى جَرَائِم الاغْتِصَاب وَغَيْرِهَا مِنْ الْقَضَايَا ، وَالِاعْتِرَاف فِي نَفْسِ الْوَقْتِ بِأَنْ مَا يُسَمَّى بالجمهورية المزعومة مَا هُوَ إلَّا كِيان وَهْمِيٌّ تَدْعَمُه الطغمة العَسْكَرِيَّة الجزائرية” .
وَخَلَص السَّيِّد التَّامِك إلَى أَنَّهُ “من الْمَشِين أَنَّ قُوَّةَ عَسْكَرِيَّة مِثْل الْوِلاَيَات الْمُتَّحِدَة ، قَادِرَةً عَلَى رَصَد أَدْنَى تَحَرَّك مَشْبُوه يَقُومُ بِهِ الانفصاليون فِي الْمِنْطَقَةِ ، تتعامل مَع دَوْلَة مارقة مِثْل الجَزَائِر وَأَتْبَاعِهَا مِنْ مُرْتَزِقَة البوليساريو – اللَّذَيْن يتحرشان بالدول الْمُجَاوَرَة ، مِثْل لِيبِيا وَتُونُس وَمَالِي وموريتانيا – عَلَى قَدَمِ الْمُسَاوَاةِ مَعَ حَلِيفٌ تَقْلِيدِي مِثْل المغرب” .
.
