رِسَالَة نَاصِر الزفزافي إلَى نشطاء الرِّيف دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْدَاف الحَرَاك تَتَجَاوَز الْمَطَالِب الاجْتِمَاعِيَّة
.كَشَفَت رِسَالَة نَاصِر الزافزافي الْمُعْتَقَل فِي قَضِيَّةٍ احْتِجَاجَات الرِّيف ، أَنَّ مَا شَهِدْته مَدِينَة الحسيمة والمناطق الْمُجَاوَرَة سُنَّةٌ 2017 ، لَمْ يَكُنْ مُجَرَّد مُطَالَبٌ شَعْبِيَّةٌ بِتَحْقِيق مُطَالَبٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ ، وَأَنَّ مَا خَفِيَ كَانَ أَعْظَمَ فِي هَذَا الْمِلَف .
رِسَالَة التَّنَحِّي الَّتِي بَعَثَهَا نَاصِر إلَى نشطاء الرِّيف ، وَاَلَّتِي تُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَتَحَمَّل كَم التخوين والاتِّهامات والصراعات والتطاحنات ، تَوَكَّد أَن الِاحْتِجَاجَات الَّتِي رُفِعَتْ مُطَالَبٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ ، كَانَ لَهَا نوايا خُفَّيْهِ غَيْرَ معلنة ، وَهِيَ الَّتِي أُجِّجَت الصراعات فِي مَا بَعْدَ بَيْن تَيّار الدَّاخِل و الْخَارِج ، وَمَا تَسَرَّب إلَى العلن بَعْد بِخُصُوص التمويلات و جَمْعُ الْأَمْوَالِ ، وَتَوْجِيه الحَرَاك ، والمفاوضات السِّرِّيَّة بَيْن أَطْرَافِه ، ومحاولات الرُّكُوبِ عَلَيْهِ لِتَحْقِيق مكاسب وَمَنَافِع شَخْصِيَّةٌ ، كُلُّهَا أَسْبَاب تَدْفَعْ إلَى إِثَارَةِ الْكَثِيرِ مِنْ الْأَسْئِلَةِ فِي هَذَا الْمِلَف لَا سِيَّمَا بَعْدَ تَفَجَّر عِدَّة قَضَايَا هامشية جُزْءٍ مِنْهَا كَانَ بطله أَحْمَد الزفزافي وَالِد نَاصِر الزفزافي .
رِسَالَة التَّنَحِّي رَغِم أَنَّهَا صيغت بِأُسْلُوب فِي تَضَخَّم للأنا ، كَمَا لَوْ كَانَ نَاصِر قَائِد تَنْظِيم فَعَلَيّ أَو مُؤَسَّساتِي ، إلَّا أَنَّهَا تَعْكِس صِرَاع الزعامات فِي حَرَاك لَمْ يَكُنْ يَوْمًا اِجْتِمَاعِيًّا رَغِم محاولات تَسْوِيقَة عَلَى هَذَا الْأَسَاس .
رِسَالَة نَاصِر ، تَدِقّ مِسْمَارًا فِي نَعْشٍ الحَرَاك الَّذِي كَانَ يَرُوم زَعْزَعَة اسْتِقْرَار الْمَغْرِب ، لَوْلَا التَّعَامُل الْحَازِم للسلطات الْمَرْكَزِيَّة مَعَ تِلْكَ الْأَحْدَاثِ الممولة مِنْ الْخَارِجِ ، وَاَلَّتِي أَظْهَرَت إنَّ مَصِيرَ كُلِّ المؤامرات الَّتِي تَدَبَّر ضِدّ وَحْدَه الوَطَن وَمُصَالَحَة الْعُلْيَا مَالِهَا الْفَشِل .
وَقَدْ تَبَيَّنَ الْيَوْمِ وَمَنْ خِلَال الْكَثِيرِ مِنْ الْحَقَائِقِ الَّتِي خَرَجَتْ إلَى العلن ، أَن أَهْدَاف حَرَاك الرِّيف ذَات دوافع اِنْفِصالِيَّةٌ وَقَدْ حَانَ الوَقْتُ لِكَشْفِهَا وفضحها ، وَبِالْفِعْل لَمْ يَتَأَخَّرْ الْأَمْر وَهَا هِيَ رِسَالَةٌ نَاصِر الزفزافي تَقُول بَعْضًا مِنْ الْحَقَائِقِ الَّتِي كَانَ الْبَعْضُ يُشَكَّك فِيهَا ذَاتَ يَوْمٍ .
.
