مُحْتَرَف سَرِقَة الْأَحْذِيَة يَعُود لنشاطه الإجرامي فِي رَمَضَانَ و يَبْعَث الْمُصَلِّين لِمَنَازِلِهِم حُفَاة
.إذَا كَانَ الْمَغَارِبَة يَقْبَلُون كَثِيرًا عَلَى الْمَسَاجِدِ لِأَدَاء الصَّلَوَات جَمَاعَةٌ خِلَال شَهْرِ رَمَضَانَ الْفُضَيْل ، و يَرَوْنَ فِيهِ فِرْصَة لِلِاسْتِغْفَار وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ بِصَالِحِ الْأَعْمَال وَالدَّعَوَات و إعْلَان التّوبة وتفادي الْمَعَاصِي ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لِلِص الْأَحْذِيَة رَأْيٍ آخَرَ و أَبَى إلَّا أَنْ يُعكر عَلَى الْمُصَلِّينَ تِلْك الأجْوَاء الرُّوحَانِيَّة المفعمة بنفحات الْإِيمَان .
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ ، قَام لِصّ مُحْتَرَف دَأْب عَلَى سَرِقَة الْأَحْذِيَة مِنْ الْمَسَاجِدِ إلَى الْعَوْدَة لِمُمَارَسَة نَشَاطَه الإجرامي خِلَال هَذَا الشَّهْرِ الْفُضَيْل بِمَسَاجِد العَاصِمَة الْإِسْمَاعِيلِيَّة مِكْناس ، وَكَانَ آخِرُ ضَحَايَا بَعْضِ الْمُصَلِّينَ بِمَسْجِد النَّخْلَة بِحَيّ الْمَنْصُور ، بَعْدَ أَنْ ضَبْطَ مِنْ طَرَفِ مَجْمُوعِهِ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَهُوَ فِي حَالَةِ تَلَبُّسٍ بِسَرِقَة مَجْمُوعِهِ مِنْ الْأَحْذِيَة .
و يَوْم الْوَاقِعَة ، وَلَج اللِّصّ مَسْجِد النِّحْلَة قَبْلَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَ كَان يُوهِم مرتادي الْمَسْجِد بِأَدَائِه لِرَكْعَتَي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، غَيْرِ أَنْ تَصَرُّفَاتِه دَاخِلَ الْمَسْجِدِ أَثَارَت شَكّ أَحَدٌ أَعْضَاء جَمْعِيَّةٌ مَسْجِد النَّخْلَة ، فَقَام بتتيع تحركاته دَاخِلَ الْمَسْجِدِ دُونَ أَنْ يُثِيرَ انْتِبَاهِه ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ الْمَعْنِيّ بِالْأَمْر يَتَنَقَّلُ مِنْ مَكَان لِآخَر لِيُراقِب الْأَحْذِيَة للتخطيط لسرقتها .
و الْمُثِير ، أَن اللِّصّ وَصَلْت بِهِ الشَّجَاعَة إلَى تَغْيِيرِ مَكَانَه دَاخِلَ الْمَسْجِدِ لمرات عَدِيدَة و فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَخْتَار الْأَحْذِيَة ذَات الْجَوْدَة لِيَقُوم فِي غَفْلَةٍ مِنْ أَصْحَابِهَا بِجَمْعِهَا فِي مَكَان مُعَيَّنٍ بِغَرَض سَرِقَتهَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ .
وَمَا إنْ أَعْلَن الْإِمَامُ عَنْ إقَامَةِ الصَّلَاةِ ، كَان الْمُتَّهَم بِصَدَد الْقِيَام بفعلته الإِجْرَامِيَّة ، وَهُنَا اِكْتَشَف أَمْرِهِ مِنْ طَرَفِ أَحَدٌ الْمُصَلِّين الَّذِي سَارَع إلَى فَضَحَه وَإِلْقَاء القَبْضِ عَلَيْهِ لِيَقَع هَذِهِ الْمَرَّةِ ، بِحُكْمِ أَنَّهُ صَاحِبُ سَوَابِق فِي هَذَا الْمَجَال حُكْمٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ لمرات عَدِيدَةٌ مِنْ ضحاياه بِمُغَادَرَة الْمَسْجِد بنعال بَلاسْتيكِيَّة .
و فَوْر تَوْقِيفَه تَمّ إخْطَار الْمَصَالِح الْأُمْنِيَّة الَّتِي انْتَقَلَتْ إلَى عَيْنٍ الْمَكانِ و اقتادت اللِّصّ الَّذِي عَادَ لِعَمَلِه الإجرامي خِلَال هَذَا الشَّهْرِ الْفُضَيْل لِلتَّحْقِيق فِي انْتِظَارِ تقديه لِلْعَدَالَة .
.
