أعاد عبد العزيز أمجان، الرئيس السابق لجماعة أولاد برحيل عن حزب العدالة والتنمية، النقاش حول واقع الممارسة السياسية بإقليم تارودانت إلى الواجهة، من خلال انتقادات وجهها للمال السياسي ولطريقة تدبير عدد من الملفات الحكومية والمحلية.
واعتبر أمجان، في بث مباشر عبر صفحته على “فيسبوك”، أن صورة الانتخابات لدى شريحة واسعة من المواطنين تغيرت بشكل كبير، بعدما أصبحت، بحسب وصفه، أقرب إلى “سوق” تتداخل فيها عمليات بيع الوعود والتزكيات واستمالة الناخبين.
وقال المتحدث إن الاستحقاقات الانتخابية يفترض أن تشكل مناسبة للتنافس بين الأفكار والرؤى والبرامج، غير أنه يرى أن بعض الممارسات حولتها إلى فضاء تحضره الولائم والمناسبات والوعود والأموال.
وانتقد الرئيس السابق لجماعة أولاد برحيل هيمنة ما وصفه بمنطق المال، مؤكدا أن السياسة يجب أن تكون مرتبطة بخدمة المواطنين وتحمل المسؤولية، وليس بتحقيق المصالح الشخصية.
وفي جانب آخر من حديثه، أثار أمجان موضوع شراء العقارات داخل إقليم تارودانت، وطرح تساؤلات حول مصادر الأموال التي يتم بها اقتناء بعض الممتلكات.
واعتبر أن التعويضات البرلمانية وحدها لا يمكن، حسب رأيه، أن تفسر بعض الإمكانيات المالية المتداولة، مؤكدا أن المسؤول الذي يجعل المال هدفه الأساسي لن يستطيع، بحسب تعبيره، تحقيق تطلعات المواطنين.
كما وجه أمجان انتقادات إلى العلاقة بين الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، معتبرا أن الخلافات والصراعات أصبحت حاضرة بقوة بين عدد من مكوناتها.
وتوقف عند العلاقة بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، منتقدا ما وصفه بأساليب “الضرب تحت الحزام”، ومعتبرا أن المشهد يعكس وجود تنافس وصراعات داخل الأغلبية.
وعلى صعيد العمل الحكومي، وصف أمجان الحصيلة بـ”الضعيفة”، مشيرا إلى استمرار مشاكل في عدد من القطاعات.
ومن بين الملفات التي ركز عليها قطاع النقل، حيث انتقد استمرار النقل السري، وغياب ما اعتبره حلولا تشريعية وتنظيمية كفيلة بمعالجة الإشكالات المطروحة.
كما تساءل عن المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للنقل بالمنطقة، مستحضرا المحطتين الطرقيتين بأولاد تايمة وتارودانت، ومطالبا بالكشف عن حصيلة المسؤولين عن القطاع.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد الزلزال، وجه المتحدث انتقادات لطريقة تدبير عمليات الهدم وإعادة البناء بالمناطق المتضررة، وخاصة داخل إقليم تارودانت.
وأثار أمجان قضية التأخر في صرف التعويضات، إضافة إلى ما وصفه بوجود اختلالات في تدبير صفقات الهدم، موجها انتقادات إلى وزارة التجهيز.
وختم الرئيس السابق لجماعة أولاد برحيل مداخلته بالدعوة إلى تقديم حصيلة واضحة للمواطنين، معتبرا أن المسؤولين مطالبون خلال المرحلة الحالية بالإجابة عن الانتظارات والمشاكل المطروحة، بدل الاكتفاء بالوعود.
