السعدي ينتقد برنامج حزب منافس: “تقليد للأحرار” ووعود انتخابية بلا سند

السعدي ينتقد برنامج حزب منافس: “تقليد للأحرار” ووعود انتخابية بلا سند

 تارودانت بريس 24 – متابعة

انتقد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مضامين البرنامج الانتخابي الذي قدمه أحد الأحزاب المنافسة، معتبراً أن الطريقة التي جرى بها تقديم الالتزامات الانتخابية تقوم على ما وصفه بـ“النقل واللصق” ومحاكاة برنامج الأحرار، إلى جانب تقديم أرقام اعتبرها “منفوخة” ولا تستند إلى منطق أو معطيات واضحة.

وأوضح السعدي أن برنامج التجمع الوطني للأحرار لم تتم صياغته بشكل مستعجل داخل المكاتب، وإنما جاء، بحسبه، نتيجة مسار طويل من الإنصات للمواطنين بمختلف جهات المملكة، سواء في المدن أو القرى.

وأشار المتحدث إلى أن الحزب اعتمد خلال السنوات الماضية مجموعة من المحطات التواصلية، من بينها “مسار المدن”، و“مسار الثقة”، و“مسار التنمية”، و“مسار الإنجازات”، وصولاً إلى “مسار المستقبل”، معتبراً أن هذه التجربة شكلت أساساً لإعداد البرنامج الانتخابي للحزب.

وفي السياق ذاته، استغرب السعدي استعمال الحزب المنافس لعبارة “تغيير المسار”، معتبراً أن اختيار هذا المصطلح بدوره يدخل في إطار تقليد التجمع الوطني للأحرار، الذي جعل من مفهوم “المسار” أحد العناوين البارزة في محطاته السياسية والتواصلية منذ سنة 2016.

وتوقف عضو المكتب السياسي للأحرار عند تصريحات صادرة عن أحد أعضاء الحزب المنافس، الذي قال إنه قادر، بحكم مسؤوليته الحكومية، على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم ابتداء من الخميس المقبل.

ورد السعدي بأن مثل هذه الإجراءات لا يمكن اتخاذها بشكل فردي أو سريع، موضحاً أن القرارات المرتبطة بالأجور تستلزم تنسيقاً بين عدد من القطاعات الحكومية والجهات المعنية، فضلاً عن المرور عبر المساطر والمؤسسات المختصة.

وأكد أن التزام الأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم جاء، وفق تعبيره، بعد مشاورات واجتماعات مطولة مع النقابات والفاعلين الاجتماعيين وأرباب العمل، إلى جانب دراسة الإمكانيات المالية والإجراءات المؤسساتية اللازمة لتنزيل هذا الالتزام.

وقال السعدي إن المغرب “فيه مؤسسات وفرقاء”، مشدداً على أن القرارات الحكومية لا ينبغي أن تبنى على دغدغة المشاعر، وإنما على منطق الدولة واحترام المؤسسات.

كما دافع المسؤول الحزبي عن برنامج الأحرار، معتبراً أن الوعود التي تضمنها ليست مجرد شعارات انتخابية، بل التزامات قال إنها قابلة للتحقق، بعدما استند إعدادها إلى نقاشات مرتبطة بالمالية العمومية وإلى حصيلة واسعة من اللقاءات التواصلية مع المواطنين.

وانتقد السعدي، في السياق ذاته، ما اعتبره تحولاً في خطاب حزب منافس سبق أن شارك في الحكومة لسنوات، قبل أن ينتقل، مع اقتراب الانتخابات، إلى انتقاد حصيلة المرحلة الحكومية التي كان جزءاً منها.

واعتبر أن هذا التحول يطرح، من وجهة نظره، أسئلة حول مدى انسجام المواقف السياسية وتماسكها، منتقداً ما وصفه بالتناقض بين الإشادة السابقة بالمنجزات الحكومية والانتقال لاحقاً إلى خطاب معارض لها.

وفي جانب آخر، وجه السعدي انتقادات إلى بعض الأعضاء السابقين في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذين اختاروا الالتحاق بأحزاب أخرى قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

وقال إن انتقال بعض الأشخاص خلال “الدقيقة التسعين” لا يمكن مقارنته، بحسبه، بالتحاقات عرفها الحزب سنة 2016، معتبراً أن الفارق يكمن في كون تلك الالتحاقات تمت في منتصف المسار، وبعدها واصل المعنيون عملهم داخل الحزب لسنوات.

وختم السعدي حديثه بانتقاد ما اعتبره تقليداً سياسياً للأحرار، قائلاً إن الحزب المنافس كان من الأفضل أن يحافظ على أسلوبه الخاص بدل محاولة محاكاة “مشية الحمامة”، في إشارة إلى رمز حزب التجمع الوطني للأحرار.