محامي رشيد الفايق يكشف معطيات مثيرة حول أموال واجتماعات داخل البرلمان

محامي رشيد الفايق يكشف معطيات مثيرة حول أموال واجتماعات داخل البرلمان

 فجّر محمد حاسي، محامي البرلماني السابق رشيد الفايق المعتقل، معطيات جديدة بشأن الملف الذي يتابع فيه موكله، متحدثاً عن مبالغ مالية كبيرة واجتماعات واتصالات قال إنها وردت في رواية الفايق، كما ذكر أسماء عدد من القيادات السياسية، من بينها محمد شوكي، ومصطفى بايتاس، ورشيد الطالبي العلمي.

وأوضح حاسي أن ما يورده يستند، في جزء منه، إلى معطيات نقلها إليه موكله خلال فترة دفاعه عنه، مشدداً على أن التأكد من صحة هذه الروايات وطبيعة الوقائع والأموال والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بها يظل من اختصاص القضاء والجهات المكلفة بالبحث.

ومن بين أبرز المعطيات التي تحدث عنها المحامي مبلغ مالي قال إن قيمته تصل إلى نحو سبعة مليارات سنتيم، مشيراً إلى أن موكله تحدث عن وجوده داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع "فولفو" رمادية اللون، نسب الفايق ملكيتها إلى محمد شوكي.

وبحسب الرواية التي نقلها حاسي، فإن الفايق قال إنه شاهد داخل السيارة رزم أوراق نقدية من فئة 200 درهم، دون أن يقوم بعدّها، قبل أن يتم إبلاغه، وفق الرواية نفسها، بأن القيمة الإجمالية للأموال تبلغ نحو سبعة مليارات سنتيم.

وأضاف المحامي أن موكله يتوفر، حسب قوله، على صورة للسيارة تتضمن نوعها ولونها ولوحة ترقيمها، إلى جانب تسجيلات صوتية وصور قال إنها قد تكون قابلة للعرض على الخبرة والتحقق منها قضائياً.

كما تحدث حاسي عن مبلغين آخرين، أحدهما في حدود 800 مليون سنتيم والآخر يقارب 200 مليون سنتيم، رابطاً إياهما بوقائع قال إن الفايق تحدث عنها خلال الفترة نفسها، مع التأكيد على أن مصدر الأموال ومسارها وحقيقة ارتباطها بالأحداث المذكورة تبقى أموراً تحتاج إلى تحقيق مستقل.

وفي جانب آخر، أشار المحامي إلى لقاء قال إن ترتيبه تم عبر اتصالات هاتفية شارك فيها، وفق رواية موكله، رشيد الفايق ومحمد شوكي ومسؤول سابق بالإدارة الترابية، وصفه بالكاتب العام السابق للولاية، مضيفاً أن اللقاء جرى بمرجان بطريق إيموزار في مدينة فاس.

واعتبر حاسي أن التحقق من هذه الرواية، في حال فتح بحث بشأنها، يمكن أن يتم من خلال فحص الاتصالات الهاتفية والاستماع إلى الأشخاص الذين وردت أسماؤهم، إضافة إلى إخضاع المعطيات التقنية للخبرة عند الاقتضاء.

كما كشف المحامي عن اجتماع قال إن موكله تحدث عنه داخل مجلس النواب، وجمع، بحسب رواية الفايق، بين رشيد الفايق ورشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس ومحمد شوكي.

وبحسب ما نقله حاسي عن موكله، فقد طُلب من الفايق خلال الاجتماع الانسحاب من رئاسة الجهة أو من موقعه داخلها، مع الاحتفاظ بمقعده البرلماني، فيما تحدث المحامي عن منحه مهلة 48 ساعة لتقديم استقالته.

وأضاف أن الاجتماع تطرق، وفق الرواية ذاتها، إلى مبلغ مالي في حدود 200 مليون سنتيم، قبل أن يرفض الفايق الاستقالة، مبرراً موقفه بحصوله على أكثر من 31 ألف صوت انتخابي، وبكونه لا يرى إمكانية التخلي عن الموقع الذي وصل إليه بدعم الناخبين.

وتطرق حاسي أيضاً إلى خلافات قال إن موكله ربطها بتوزيع دعم مالي مخصص للجهة، متحدثاً عن مبلغ قدره، وفق الرواية التي نقلها، نحو 800 مليار سنتيم، ومشيراً إلى أن فاس لم تستفد، حسب ما رواه الفايق، من شيء في التوزيع الأول، قبل أن تحصل لاحقاً على حصة قال إنها بلغت نحو 140 مليار سنتيم.

وأكد المحامي أن هذه المعطيات تظل رواية منقولة عن موكله، وأن تحديد الوقائع والأرقام والملابسات والمسؤوليات لا يمكن أن يتم إلا عبر الوثائق والبحث القضائي والخبرات اللازمة.

وفي ما يتعلق بما يعتبره أدلة، تحدث حاسي عن تسجيلات صوتية قال إن موكله يتوفر عليها، من بينها تسجيلات مرتبطة باجتماعات واتصالات، مؤكداً إمكانية إخضاعها للخبرة التقنية للتأكد من محتواها ونسبتها إلى أصحابها.

وتضع تصريحات المحامي، في حال عرضها أمام الجهات المختصة، مجموعة من المعطيات التي تحتاج إلى التحقق والتدقيق، خصوصاً ما يتعلق بالمبالغ المالية والأسماء واللقاءات والتسجيلات. ويبقى الفصل بين الرواية المنقولة والوقائع الثابتة رهيناً بما قد تكشف عنه التحقيقات والوثائق والخبرات القضائية.