تارودانت بريس 24 – متابعة
تشهد أسعار اللحوم البيضاء في الجزائر ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة الحالية، ما أثقل كاهل المستهلكين ورفع من كلفة اقتناء الدجاج، وسط نقاش متجدد حول أسباب اضطراب سوق المنتجات الفلاحية والغذائية.
وفي محاولة لتفسير هذا الارتفاع، أرجع رئيس الفيدرالية الجزائرية لمربي الدواجن جانباً من الوضع إلى الظروف المناخية التي ميزت فصل الصيف، خاصة ارتفاع درجات الحرارة والحرائق، إضافة إلى ما وصفه بانتشار بعض الأوبئة التي أثرت على نشاط عدد من المداجن.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي ساهمت، بحسب تصريحه، في تسجيل خسائر لدى بعض المربين ونفوق أعداد من الدواجن، في ظل تأثير ارتفاع درجات الحرارة على ظروف تربية الدواجن.
كما تحدث عن عوامل أخرى مرتبطة بتأخر استلام الجداول التقديرية وتدابير الاستيراد، وهو ما انعكس، وفق المعطيات التي قدمها، على توفر بعض الأدوية واللقاحات البيطرية، ودفع عدداً من المربين إلى تقليص نشاطهم بعد الخسائر التي تكبدوها خلال فترات سابقة.
وبخصوص تطورات الأسعار، توقع ممثل مربي الدواجن إمكانية تسجيل تراجع تدريجي خلال نهاية شتنبر وأكتوبر، مقدراً الانخفاض المرتقب بنحو 30 إلى 40 ديناراً، بالتزامن مع دخول دفعات جديدة من الكتاكيت مرحلة الإنتاج.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية استقرار سوق الدواجن في الجزائر، خصوصاً مع ارتباط الأسعار بعدة عوامل، من بينها تكاليف الإنتاج، الأعلاف، الظروف المناخية، الرعاية البيطرية، إلى جانب آليات التموين وتنظيم السوق.
ويظل تراجع الأسعار، في حال تحقق التوقعات المعلنة، مرتبطاً بمدى تحسن الإنتاج واستقرار ظروف تربية الدواجن، في وقت يترقب فيه المستهلك الجزائري انفراجاً يخفف من تأثير ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء على ميزانيته اليومية.
