أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حضور الحزب القوي على المنصات الرقمية لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، وإنما يأتي ثمرة خيار تنظيمي وتواصلي اعتمده الحزب منذ سنوات، بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين والتعريف بمواقفه وبرامجه.
وأوضح أوجار، خلال استضافته في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، أن حزب التجمع الوطني للأحرار استوعب في وقت مبكر التحولات التي فرضتها الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الحزب عمل على تكوين أطره ومسؤوليه وتطوير كفاءاته في هذا المجال.
وأضاف أن الوسائط الرقمية أصبحت جزءاً من أدوات العمل الحزبي، سواء على المستوى الوطني أو الترابي، مشيراً إلى قدرتها على الوصول إلى أعداد واسعة من الشباب والنساء ومختلف فئات المجتمع.
وأشار المتحدث إلى أن الحزب يوظف هذه المنصات لتقديم مضامين برنامجه «كرامة وفرص للجميع»، معتبراً أن التواصل الرقمي أصبح جزءاً من جيل جديد من الممارسة السياسية التي تفرض مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
وشدد أوجار على أن المنصات الرسمية للحزب لا تقتصر وظيفتها على تقديم الخطاب الدعائي، وإنما تتيح كذلك التفاعل مع المواطنين واستقبال الانتقادات والآراء المخالفة.
كما أبرز أن التجمع الوطني للأحرار راكم خلال السنوات الماضية خبرات وكفاءات داخلية في مجال التواصل الرقمي، امتد حضورها إلى مختلف الجهات والأقاليم.
وفي ما يتعلق بحصيلة الحكومة، قال أوجار إن التواصل يشكل أيضاً وسيلة لتقديم الحساب أمام المواطنين بشأن الالتزامات التي تعهد بها الحزب خلال انتخابات سنة 2021، من خلال إبراز ما تحقق وما تم إنجازه، إلى جانب الأوراش التي لا تزال في حاجة إلى مواصلة العمل.
وأقر عضو المكتب السياسي بوجود إكراهات واجهت المواطنين، من بينها ارتفاع الأسعار وبعض الاختلالات والممارسات المرتبطة بعدد من الملفات، مؤكداً أن الحزب لا يريد تقديم صورة مثالية عن الحصيلة أو تجاهل الصعوبات.
وفي المقابل، شدد على ضرورة إبراز ما اعتبره مجهوداً في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الصحة العمومية.
وختم أوجار بالتأكيد على أن الاعتراف بالمشاكل لا يتعارض مع الدفاع عن الحصيلة، بل يعكس، حسب تعبيره، «لغة الإقرار بالواقع»، مشدداً على أن الحديث عن المنجزات والاختلالات ينبغي ألا يقتصر على فترة الحملات الانتخابية.
واعتبر أن التجمع الوطني للأحرار يتعامل مع هذه المسؤولية بمنطق المسؤولية السياسية، باعتباره، وفق وصفه، «حزب رجال دولة».