كلمة عتاب إلى أحزاب تارودانت الشمالية… الناخب ليس رقماً انتخابياً

كلمة عتاب إلى أحزاب تارودانت الشمالية… الناخب ليس رقماً انتخابياً

 كلمة عتاب إلى أحزاب تارودانت الشمالية… الناخب ليس رقماً انتخابياً

عتابنا اليوم ليس موجهاً إلى حزب بعينه، ولا إلى مرشح دون غيره، وإنما إلى كل الأحزاب والمرشحين بدائرة تارودانت الشمالية.

لقد حان الوقت لأن تتوقفوا قليلاً عن النظر إلى المواطن باعتباره مجرد صوت يُطلب يوم الاقتراع، ثم يُنسى بعد إعلان النتائج.

تارودانت الشمالية ليست مجرد خريطة انتخابية، وساكنتها ليست أرقاماً تُجمع في صناديق الاقتراع. هنا مواطنون لهم مطالب، وقرى ومداشر تعاني من خصاص في الخدمات، وشباب ينتظر فرصاً حقيقية، ونساء ورجال يريدون من يمثلهم بصدق، لا من يتذكرهم فقط عندما تقترب الانتخابات.

العتاب الأكبر هو أن كثيراً من الوعود ترتفع أصواتها خلال الحملة الانتخابية، بينما تنخفض حرارة التواصل مباشرة بعد انتهاء الانتخابات.

فأين كنتم قبل الحملة؟ وأين ستكونون بعد الانتخابات؟

المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، وأكثر قدرة على التمييز بين من يريد خدمة المنطقة ومن يريد فقط الوصول إلى البرلمان.

ومن حق أبناء تارودانت الشمالية أن يسألوا كل مرشح بصراحة:

ماذا قدمت؟
ماذا ستقدم؟
ما الذي تستطيع تحقيقه فعلاً؟
وماذا ستفعل عندما تنتهي الحملة وتُغلق صناديق الاقتراع؟

لا نريد خطابات طويلة، ولا شعارات انتخابية براقة، ولا صوراً كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي.

نريد الصدق، الوضوح، والالتزام.

ومن أراد أصوات الناس، فعليه أولاً أن يحترم عقولهم، وأن يتحدث إليهم بلغة الواقع، وأن يقدم برنامجاً قابلاً للتنفيذ، لا وعوداً تُنسى بمجرد انتهاء موسم الانتخابات.

هذه ليست معركة شعارات… إنها مسؤولية أمام منطقة تستحق أكثر.

والعتاب هنا ليس ضد السياسة، بل من أجل سياسة تحترم المواطن، وتحترم تارودانت، وتحترم صوت الناخب.

تارودانت الشمالية تستحق من يخدمها قبل أن يطلب أصواتها، ويظل قريباً منها بعد أن يحصل عليها.