أعادت تصريحات المحامي محمد حاسي، عضو هيئة الدفاع عن البرلماني المعتقل رشيد الفايق، النقاش حول عدد من الكواليس المرتبطة بالمرحلة التي سبقت اعتقال موكله، بعدما كشف خلال حديثه عن معطيات قال إنها تتعلق باجتماعات داخل مجلس النواب، حضرتها قيادات سياسية بارزة.
ووفق ما أورده المحامي، فقد شهدت تلك الاجتماعات نقاشات وضغوطاً مرتبطة بالوضع السياسي لرشيد الفايق، من بينها، بحسب روايته، مطالبة الأخير بالاستقالة من رئاسة الجهة خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، رغم حصوله على أكثر من 31 ألف صوت في الاستحقاقات الانتخابية.
وأثارت هذه التصريحات، التي تضمنت أيضاً حديثاً عن مبالغ مالية بمليارات السنتيمات خلال الفترة الانتخابية، جدلاً واسعاً، خصوصاً مع ورود اسم الوزير والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار مصطفى بايتاس ضمن الرواية التي قدمها الدفاع.
وتبقى هذه المعطيات، في المقابل، ضمن التصريحات التي قدمها دفاع رشيد الفايق، ولا تشكل بمفردها إثباتاً قضائياً لصحة الاتهامات أو الأفعال المنسوبة إلى أي طرف، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات أو المعطيات الرسمية ذات الصلة.
كما أثارت هذه التصريحات نقاشاً آخر يتعلق بصورة أبناء منطقة آيت باعمران وقيمها الاجتماعية والسياسية، بعدما اعتبر منتقدون أن الممارسات التي جرى الحديث عنها، من قبيل الضغط أو الابتزاز، لا تنسجم مع الصورة المتداولة عن المنطقة ورجالاتها، المعروفين، بحسب هذا الطرح، بالتضامن ورفض الظلم والتمسك بنبل الأخلاق.
ويبقى الجدل مفتوحاً حول طبيعة ما جرى خلف الكواليس، وما إذا كانت التصريحات المتداولة ستجد طريقها إلى معطيات موثقة أو مواقف رسمية توضح حقيقة الوقائع التي أثارتها، خصوصاً في ظل حساسية الملف وتداخل أبعاده السياسية والقضائية.
