لم يعد النقاش داخل دوائر كرة القدم الإفريقية يقتصر على كيفية تدبير باتريس موتسيبي لما تبقى من ولايته الثانية على رأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بل بدأ يمتد إلى تساؤلات بشأن إمكانية استمراره في المنصب إلى غاية نهاية ولايته سنة 2029.
وكشفت معطيات أوردتها صحيفة «24 ساعة»، نقلاً عن مصادر إفريقية مطلعة، عن وجود تململ داخل بعض دوائر الاتحاد الإفريقي بسبب طريقة تدبير عدد من الملفات، إلى جانب حديث عن تغير في طبيعة علاقات موتسيبي ببعض الشخصيات النافذة داخل وخارج المؤسسة.
وبحسب المصادر ذاتها، شهدت العلاقة بين موتسيبي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو خلال الفترة الأخيرة تعقيدات جديدة، بعد سنوات شكل فيها التقارب بين الطرفين أحد عناصر التوازن داخل الكرة الإفريقية.
وأشارت المعطيات إلى أن بعض القرارات، من بينها النقاش المرتبط بتحويل كأس إفريقيا للأمم إلى بطولة تقام كل أربع سنوات، أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية، خاصة في ظل ارتباط الموضوع بمصالح تنظيمية وتجارية تخص الاتحاد الإفريقي.
كما برزت، وفق المصدر نفسه، مؤشرات على وجود نقاش داخلي بشأن عدد من الملفات التنظيمية والمالية، وسط حديث عن استعداد بعض المسؤولين لاحتمالات إعادة ترتيب موازين القوى داخل الاتحاد الإفريقي.
وفي هذا السياق، يظل اسم فوزي لقجع، النائب الأول لرئيس الاتحاد الإفريقي، حاضراً ضمن الأسماء المؤثرة في أي تطورات مستقبلية قد يعرفها المشهد القيادي داخل الجهاز القاري، إلى جانب مسؤولين آخرين من عدد من الاتحادات الإفريقية.
ولا تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود قرار رسمي بشأن مغادرة موتسيبي لمنصبه، غير أن تداول هذه السيناريوهات يعكس، بحسب المصدر ذاته، وجود نقاش متزايد حول مستقبل رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتزداد التساؤلات مع تداول اسم موتسيبي في النقاش السياسي بجنوب إفريقيا، خاصة في سياق الحديث عن مستقبل قيادة المؤتمر الوطني الإفريقي، وهو ما قد يضيف عاملاً جديداً إلى حسابات مستقبله داخل المؤسسة الكروية القارية.
ويبقى استمرار موتسيبي إلى نهاية ولايته أو مغادرته قبل ذلك رهيناً بتطورات المرحلة المقبلة، وبطبيعة التوازنات والتحالفات داخل الاتحاد الإفريقي وخارجه.
