تسريبات متداولة تفتح ملف هشام جراندو أمام القضاء والتعاون الدولي

تسريبات متداولة تفتح ملف هشام جراندو أمام القضاء والتعاون الدولي

 أعادت تسجيلات ومحادثات متداولة، منسوبة إلى هشام جراندو وعبد الواحد الغزاوي المعروف بلقب “التاوناتي”، الجدل حول طبيعة العلاقات والأنشطة المرتبطة بصانع المحتوى المقيم في كندا، وسط دعوات إلى إخضاع مضمون هذه التسجيلات للتحقيق والتدقيق من طرف الجهات القضائية المختصة.

وتتضمن التسريبات، وفق ما يتم تداوله بشأن مضمونها، إشارات إلى أموال وتحويلات ووسطاء وتبادل معلومات، فضلاً عن حديث عن أشخاص بعينهم وخدمات وطلبات مرتبطة بعلاقات شخصية ومهنية.

وتطرح هذه المعطيات، في حال ثبوت صحتها، أسئلة حول طبيعة العلاقات التي كانت تجمع الأطراف الواردة أسماؤها في التسجيلات، وما إذا كانت بعض هذه الأنشطة قد تجاوزت حدود الخلافات والمحتوى الرقمي إلى أفعال تستوجب البحث القضائي.

اتهامات خطيرة تحتاج إلى التحقق

من بين المعطيات المتداولة أيضاً حديث عن مساعدات لأفراد من عائلة جراندو، والسعي إلى تشغيل أحد أقاربه، فضلاً عن خدمات مرتبطة بكندا، بالتزامن مع ورود أسماء أشخاص تحيط بهم، بحسب النص المتداول، قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.

غير أن هذه المعطيات تظل في إطار التسريبات والادعاءات المتداولة، ولا يمكن التعامل معها كوقائع ثابتة من دون تحقيق رسمي وأدلة قابلة للتحقق.

وتزداد أهمية التحقق بالنظر إلى طبيعة الاتهامات، التي تشمل الحديث عن وسطاء وتحويلات واستهداف أشخاص، وهي عناصر تستوجب، في حال وجود أدلة جدية بشأنها، فحص التسجيلات وتتبع مسارات الأموال والاستماع إلى الأطراف المعنية.

سوابق قضائية في المغرب وكندا

ولا يرتبط الجدل حول هشام جراندو بالتسجيلات الأخيرة فقط، إذ سبق أن صدر في المغرب حكم غيابي في حقه بالسجن لمدة 15 سنة في قضية جنائية، كما شهدت كندا بدورها قضايا تشهير مرتبطة به انتهت، وفق المعطيات الواردة، بإدانته وإلزامه بتعويضات مالية وحذف محتويات اعتبرت تشهيرية.

وتبرز هذه المعطيات أن الخلافات المرتبطة بمحتواه الرقمي سبق أن وصلت إلى القضاء، سواء في المغرب أو كندا، بعيداً عن الجدل الذي يدور على منصات التواصل الاجتماعي.

دعوات إلى تحقيق عابر للحدود

ومع تداول التسجيلات الجديدة، تتجه الدعوات إلى ضرورة ترك التحقيق للجهات المختصة، بما في ذلك السلطات الكندية، للتحقق من طبيعة العلاقات والتحويلات والأفعال التي تتضمنها التسجيلات إن ثبتت صحتها.

كما يطرح الملف إمكانية اللجوء إلى آليات التعاون الشرطي والقضائي الدولي، بما فيها الإنتربول، إذا كشفت التحقيقات عن أفعال تتجاوز الحدود الوطنية وتدخل ضمن اختصاصات التعاون الدولي.

وفي انتظار التحقق من التسجيلات ومضامينها ومصادرها، يبقى الفيصل في هذه القضية هو الأدلة التي يمكن إخضاعها للفحص القضائي، وليس الاتهامات المتبادلة عبر منصات التواصل.