العيون – حذرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تصاعد حالة التوتر والاحتقان داخل القطاع الصحي بجهة العيون الساقية الحمراء، على خلفية ما وصفته بـ“بوادر السيبة والفشل” في تدبير المرحلة المرتبطة بتنزيل ورش المجموعة الصحية الترابية بالمنطقة.
وطالبت النقابة، في بيان وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية، بالتدخل العاجل لتصحيح ما اعتبرته اختلالات في التدبير، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستدعي اعتماد الحكامة الجيدة وتثمين الموارد البشرية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية ومقتضيات القانونين 08.22 و09.22 المتعلقين بإصلاح المنظومة الصحية.
انتقادات لتدبير الموارد البشرية
وقالت الجامعة إن عدداً من الإجراءات والقرارات الصادرة عن مدير المنطقة الصحية بالعيون أثارت استياءً داخل القطاع، مشيرة إلى توزيع محاضر بداية العمل خلال أيام العطل ونهاية الأسبوع، إلى جانب تسجيل تنقيلات وإعفاءات وصفتها بالمفاجئة في صفوف مسؤولين وحراس عامين، مقابل تعيين مسؤولين جدد حديثي العهد بالمهام.
وأضاف البيان أن هذه التدابير انعكست، وفق النقابة، على السير العادي لبعض المرافق الصحية، مستشهداً بإغلاق المركز الصحي القروي بوكراع عقب نقل الممرض الوحيد العامل به، وهو ما اعتبرته الجامعة مؤشراً مقلقاً على تدبير الموارد البشرية بالمنطقة.
اتهامات بالتمييز وغياب الحوار
وفي جانب آخر، اتهمت النقابة المسؤول الصحي المعني بممارسة ما وصفته بالتمييز على أساس الانتماء والرأي، مشيرة إلى تعرض مناضلين تابعين للجامعة لما اعتبرته ضغوطاً وتضييقاً، من خلال ربط الاستفادة من بعض الامتيازات بمواقفهم التنظيمية.
كما انتقدت الجامعة ما اعتبرته غياباً للشفافية وإقصاءً للشركاء الاجتماعيين من مراحل تدبير الهيكلة الجديدة، إلى جانب ضعف الحوار الاجتماعي، خاصة عدم إشراك النقابات في حصة التعيينات النهائية الخاصة بالممرضين وتقنيي الصحة.
دعوة إلى احترام المساطر
وشددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة على ضرورة اعتماد مساطر قانونية واضحة في الانتقاء والتعيين، وضمان تكافؤ الفرص، بما يسمح بتشكيل قيادة صحية قادرة على إنجاح ورش المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون الساقية الحمراء.
وفي الوقت نفسه، دعت النقابة مناضليها إلى التحلي بضبط النفس، مع تأكيد استعدادها لخوض أشكال احتجاجية وطنية ابتداءً من شتنبر 2026، في حال استمرار ما وصفته بأشكال “العبث والتضييق”.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات الصحية المعنية، تعكس استمرار الجدل النقابي حول طريقة تدبير المرحلة الانتقالية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وإرساء المجموعات الصحية الترابية.
