دائرة العيون تستعد لمعركة انتخابية قوية بوجوه سياسية معروفة

دائرة العيون تستعد لمعركة انتخابية قوية بوجوه سياسية معروفة

 تستعد دائرة العيون لخوض منافسة انتخابية مرتقبة بين عدد من الأحزاب والمرشحين الساعين إلى حصد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط ترقب لمآلات هذا السباق الذي يجعل من عاصمة الأقاليم الجنوبية إحدى أبرز الساحات الانتخابية.

وتتميز دائرة العيون بخصوصية لافتة مقارنة مع عدد من الدوائر الانتخابية بالمملكة، سواء بالنظر إلى موقعها الجغرافي أو إلى الرمزية السياسية والاقتصادية التي تحظى بها المدينة باعتبارها حاضرة الأقاليم الجنوبية. كما يرتبط حجم المنافسة فيها بثقل الكتلة الناخبة، وقوة الفاعلين السياسيين، فضلاً عن الامتدادات الاجتماعية وشبكات المصالح المؤثرة في المشهد الانتخابي المحلي.

انتخابات 2021.. الاستقلال يحافظ على الصدارة

أفرزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 استمرار هيمنة حزب الاستقلال على دائرة العيون، بعدما تمكن مولاي حمدي ولد الرشيد من تصدر النتائج بـ47548 صوتاً، بعدما كان قد حصل على 26827 صوتاً خلال انتخابات 2016.

وحافظ حزب الأصالة والمعاصرة، من جهته، على موقعه ضمن المراتب الأولى، بعدما حصل مرشحه سيدي محمد سالم الجماني على 17675 صوتاً، ليحتفظ بالمقعد الذي سبق أن فاز به سنة 2016.

في المقابل، تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من انتزاع المقعد الثالث، بعدما حصل مرشحه محمد عياش على 8198 صوتاً، بعدما لم يتمكن الحزب من الحصول على مقعد في انتخابات 2016.

وكان أبرز الخاسرين في هذه المحطة حزب العدالة والتنمية، الذي فقد المقعد الذي كان قد حصل عليه سنة 2016، إذ لم يتجاوز مرشحه محمد لمين ديدة 810 أصوات.

أرقام 2016 ترسم ملامح الخريطة الانتخابية

خلال انتخابات 2016، تصدر حزب الاستقلال النتائج عبر مولاي حمدي ولد الرشيد بـ26827 صوتاً، فيما جاء حزب الأصالة والمعاصرة ثانياً من خلال سيدي محمد سالم الجماني بـ21572 صوتاً.

وحل حزب العدالة والتنمية ثالثاً بمرشحه إبراهيم الضعيف، الذي حصل على 8424 صوتاً، بينما جاء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رابعاً عبر حسن الدرهم بـ6239 صوتاً. وبلغت نسبة المشاركة في التصويت محلياً خلال تلك المحطة 57.12 في المائة.

وتظهر مقارنة نتائج المحطتين الانتخابيتين أن حزب الاستقلال عزز موقعه بشكل واضح، بعدما ارتفع رصيد مرشحه من 26827 صوتاً في 2016 إلى 47548 صوتاً في 2021، في حين تراجع رصيد الأصالة والمعاصرة من 21572 إلى 17675 صوتاً.

الوجوه نفسها تعود إلى السباق

تتجه عدة أحزاب إلى خوض الاستحقاقات المقبلة بالأسماء ذاتها التي صنعت المشهد الانتخابي السابق، وهو ما يفتح الباب أمام مواجهة انتخابية تحمل الكثير من عناصر الاستمرارية.

فقد جدد حزب الاستقلال ثقته في حمدي ولد الرشيد ليكون وكيلاً للائحته، بينما اختار حزب الأصالة والمعاصرة سيدي محمد سالم الجماني، في مسعى للحفاظ على المقعد البرلماني.

كما دفع حزب التجمع الوطني للأحرار بالبرلماني الحالي محمد عياش وكيلاً للائحته، في وقت اختار حزب التقدم والاشتراكية حسن الدرهم، بينما عاد حزب العدالة والتنمية إلى ترشيح محمد لمين ديدة.

وبذلك تبدو دائرة العيون مقبلة على سباق انتخابي بين أسماء سبق لها أن اختبرت حضورها لدى الناخبين، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كانت الخريطة التي أفرزتها انتخابات 2021 ستتكرر، أم أن صناديق الاقتراع ستأتي بترتيب جديد.