بنكيران يحذر مجدداً: أحداث سبتة تكشف خطراً يهدد الدولة المغربية

بنكيران يحذر مجدداً: أحداث سبتة تكشف خطراً يهدد الدولة المغربية

بنكيران يحذر مجدداً: أحداث سبتة تكشف خطراً يهدد الدولة المغربية



عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى الحديث عن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، معتبراً أنها شكلت مؤشراً مقلقاً يستدعي الوقوف عند أسبابها وتداعياتها على الدولة والمجتمع.

وقال بنكيران، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بالناظور، إن ما وقع في سبتة «صعب جداً»، مشيراً إلى أن القضية تحمل، في نظره، بعداً سياسياً يرتبط بالحدث نفسه، وبعداً آخر يتعلق بمسؤولية رئيس الحكومة.

واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن توجه مواطنين نحو مغادرة البلاد، رغم المخاطر والظروف الصعبة التي قد تنتظرهم، يعكس حالة من اليأس وفقدان الأمل، مؤكداً أن هذه الظاهرة تستوجب معالجة أسبابها بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.

بنكيران يربط أحداث سبتة بالاحتجاجات

وربط بنكيران بين ما وقع في سبتة وبين احتجاجات ما أصبح يعرف بـ«جيل زد»، معتبراً أن هذه التطورات تستدعي الانتباه إلى مستوى الثقة والأمل لدى فئات من الشباب المغربي.

وقال إن المغرب كان يتمتع بصورة أفضل، قبل أن يجد نفسه، حسب تعبيره، في مقارنات مع دول مثل مدغشقر وبنغلاديش والنيبال، مضيفاً أن هذا الوضع «غير معقول».

وانتقد بنكيران، في هذا السياق، طريقة تواصل الحكومة مع الشباب، معتبراً أن رئيس الحكومة كان عليه الخروج للحديث معهم وشرح ما قامت به حكومته وما لم تتمكن من إنجازه، والعمل على طمأنتهم.

انتقاد لرئيس الحكومة

واعتبر بنكيران أن غياب رئيس الحكومة عن التواصل المباشر مع الشباب خلال تلك المرحلة كان أمراً غير مناسب، مشيراً إلى أنه هو شخصياً تحدث إلى الشباب وحذر من بعض المطالب التي وصفها بغير المعقولة.

كما توقف عند تزامن الأحداث مع الاحتفال بعيد العرش، معتبراً أن وقوعها في المدينة نفسها التي كان يوجد فيها الملك محمد السادس، وفي شارع تمر منه الوفود، جعلها أكثر حساسية من الناحية السياسية والأمنية.

وتساءل بنكيران عن الأسباب التي دفعت مجموعات من المواطنين، بينهم رجال ونساء وأطفال وشباب، إلى التجمع في تلك الظروف، معتبراً أن ما حدث في ذلك اليوم كان يستوجب، من وجهة نظره، تحملاً سياسياً للمسؤولية.

«اليأس» في صلب قراءة بنكيران

وتبرز تصريحات بنكيران أن قراءته لأحداث سبتة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تربطها أيضاً بالوضع الاجتماعي والنفسي للمواطنين، خصوصاً الشباب الذين قد يرون في الهجرة أو مغادرة البلاد خياراً للخروج من واقع يعتبرونه صعباً.

وفي المقابل، شدد بنكيران على أهمية الأمن والاستقرار الذي ينعم به المغرب، معتبراً أن الأحداث الأخيرة تبرز قيمة هذا الاستقرار وضرورة الحفاظ عليه.

وتعيد تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية فتح النقاش حول مسؤولية الحكومة في التواصل مع الشباب، ومعالجة مظاهر اليأس والإحباط، إلى جانب التعامل مع الأحداث ذات الحساسية السياسية والأمنية بما يحفظ الاستقرار ويعزز الثقة في المؤسسات.