السكوري يكشف مستجدات الحوار الاجتماعي وورش إصلاح أوضاع المتقاعدين

السكوري يكشف مستجدات الحوار الاجتماعي وورش إصلاح أوضاع المتقاعدين

 كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الحكومة التزمت بفتح نقاش معمق بشأن وضعية المتقاعدين الذين تقل معاشاتهم عن الحد الأدنى للأجر، وذلك في إطار الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين.

وأوضح السكوري، في جوابين كتابيين عن مأسسة الحوار الاجتماعي وانتظامه، أن تفعيل مخرجات اتفاق 29 أبريل 2024 دفع اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد إلى وضع التصور العام لهذا الورش، فيما شرعت اللجنة التقنية التابعة لها في تحديد منهجية الاشتغال وتشخيص الوضعية المالية لمختلف أنظمة التقاعد.

وأكد الوزير أن الحكومة ماضية في دعم الحوار الاجتماعي وتنفيذ مخرجاته، باعتباره آلية أساسية لتعزيز السلم الاجتماعي وتحسين مناخ الاستثمار، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق النمو الاقتصادي.

8 ساعات بدل 12 لأعوان الحراسة

وبخصوص نتائج جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2026، أفاد السكوري بأن من أبرز المخرجات تعديل مدونة الشغل، بما يسمح بتقليص ساعات العمل بالنسبة لأعوان الحراسة الخاصة من 12 ساعة إلى 8 ساعات، بالنسبة للعاملين لدى الشركات الخاضعة للقانون المتعلق بالحراسة ونقل الأموال.

وأشار إلى أن مشروع القانون رقم 032.26، القاضي بتغيير القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، تمت المصادقة عليه خلال اجتماع المجلس الحكومي المنعقد في 30 أبريل 2026.

48 مليار درهم لتحسين الأجور

واعتبر الوزير أن الحوار الاجتماعي خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026 شكل خيارا استراتيجيا للحكومة، بعد سنوات من الجمود، مشيرا إلى توقيع الميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي بهدف ضمان استمراريته وانتظامه وتحديد دوريته وآليات تنفيذ الاتفاقات.

وأبرز أن اتفاقي 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024 شكلا محطتين أساسيتين في تحسين أوضاع الأجراء وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، قال السكوري إن الزيادات في أجور القطاع العام بلغت كلفتها نحو 48 مليار درهم، واستفاد منها حوالي 4.25 ملايين شخص، بينهم 1.25 مليون موظف في القطاع العام ونحو 3 ملايين أجير في القطاع الخاص.

وفي القطاع العام، تم تنفيذ زيادة عامة في الأجور بقيمة ألف درهم صافية شهريا على مرحلتين، إلى جانب الرفع من التعويضات العائلية وتحسين شروط الترقي ومراجعة الحد الأدنى للأجر وحذف السلم السابع بالنسبة لبعض الفئات، بكلفة إجمالية تفوق 14.8 مليار درهم سنويا.

رفع الحد الأدنى للأجور

وأكد السكوري أن الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية ارتفع بنسبة 20 في المائة، لينتقل صافي الأجر الشهري من 2828.71 درهما قبل سنة 2021 إلى 3422.72 درهما ابتداء من يناير 2026، بزيادة شهرية صافية تبلغ 594.01 درهما.

كما ارتفع الحد الأدنى للأجر في الأنشطة الفلاحية بنسبة 25 في المائة، منتقلا من 1994.2 درهما إلى 2533.44 درهما ابتداء من أبريل 2026، أي بزيادة شهرية قدرها 539.24 درهما.

وفي مجال التقاعد، أشار الوزير إلى خفض عتبة الاستفادة من معاش الشيخوخة إلى 1320 يوما من الاشتراك بدلا من 3240 يوما، مع استفادة المتقاعدين بأثر رجعي منذ فاتح يناير 2023.

كما تم تمكين المؤمن لهم أو ذوي حقوقهم الذين لم يستوفوا شرط 1320 يوما عند بلوغ سن التقاعد من استرجاع مجموع الاشتراكات الأجرية واشتراكات المشغل.

ومن جهة أخرى، تمت مراجعة نظام الضريبة على الدخل لفائدة أجراء القطاعين العام والخاص، بغلاف مالي تجاوز 7.6 مليارات درهم، وهو ما ساهم، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، في رفع الدخل الصافي لمختلف الفئات بأكثر من 400 درهم شهريا.