احتجاجات سبتة تتوقف مؤقتاً وسط مخاوف من استغلالها من طرف متطرفين

احتجاجات سبتة تتوقف مؤقتاً وسط مخاوف من استغلالها من طرف متطرفين

 أفادت صحيفة “إيل باييس” الإسبانية بأن الاحتجاجات التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة توقفت مؤقتاً، وسط مخاوف لدى منظميها من إمكانية استغلال هذه التحركات من قبل جماعات يمينية متطرفة أو انزلاقها إلى أعمال عنف.

ووفق الصحيفة، خرج سكان المدينة إلى الشوارع على مدى ثلاثة أيام متتالية، احتجاجاً على أوضاع آلاف المهاجرين الذين يعيشون في ظروف صعبة منذ موجة الدخول الجماعي التي عرفتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن انتشار عدد من المهاجرين في الفضاءات العامة، من حدائق ومناطق ترفيهية، ساهم في تصاعد حالة التوتر داخل المدينة، حيث عبر محتجون عن شعورهم بتراجع الإحساس بالأمن وتأثر الحياة اليومية.

وأمام مخاوف من دخول عناصر متطرفة على خط الاحتجاجات، قرر المنظمون تعليق المسيرات الرسمية إلى غاية 2 شتنبر المقبل، بالتزامن مع ذكرى دخول نظام الحكم الذاتي حيز التنفيذ في سبتة.

ومن المرتقب أن تشهد المدينة في هذا التاريخ مسيرة جديدة ينظمها الاتحاد الإقليمي لجمعيات الأحياء ومنتدى “سبتة القرن الحادي والعشرين”، للمطالبة، وفق المنظمين، باستعادة السيطرة على المدينة.

ونقلت “إيل باييس” عن مصادر قريبة من منظمي الاحتجاجات أن قرار التأجيل اتخذ كإجراء احترازي، بينما لم تسجل الشرطة الإسبانية، بحسب الصحيفة، حضوراً بارزاً للجماعات اليمينية المتطرفة، رغم استمرارها في مراقبة الوضع عن كثب.

وأفادت مصادر أمنية للصحيفة بتسجيل بعض الوقائع المرتبطة بأفراد من شركة “ديسوكوبا”، المتخصصة في عمليات الإخلاء خارج نطاق القانون، إلى جانب رصد حضور الناشط اليميني المتطرف فيتو كيليس، قبل أن تتدخل السلطات لإخراجهم من المدينة.

ورغم تعليق المسيرات المنظمة، لا تستبعد الصحيفة استمرار احتجاجات متفرقة، خصوصاً أن جزءاً من التحركات انطلق بشكل عفوي عبر مجموعات على تطبيق “واتساب” موزعة بحسب أحياء المدينة، من دون قيادة تنظيمية موحدة.

وفي إحدى احتجاجات مساء الجمعة، حاول المشاركون التأكيد على الطابع السلمي لتحركهم، ورددوا شعارات تطالب بترحيل المهاجرين، خلال مسيرة انطلقت من مقر المندوبية الحكومية بسبتة وانتهت قرب شاطئ بينيتيث.