نظم وفد من مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا، اليوم الأحد 23 غشت 2026، زيارة ميدانية ثانية إلى منطقة الحنشة الغربية بسيدي بوقنادل، للوقوف على أوضاع السكان المحليين وما تعتبره الجمعية خروقات مرتبطة بعمليات نزع الملكية والهدم والترحيل.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن الزيارة تهدف إلى معاينة تداعيات هذه العمليات والاستماع إلى المتضررين، في ظل ما وصفته بتزايد الضغوط التي تطال السكان المنتمين إلى الجماعة السلالية بالمنطقة.
اتهامات بنزع الأراضي وهدم المنازل
وقالت الجمعية إن المنطقة تعرف، وفق إفادتها، عمليات نزع لمئات الهكتارات من الأراضي السلالية، إلى جانب هدم عدد من المنازل واقتلاع الأشجار وإتلاف محاصيل فلاحية.
واعتبرت أن هذه العمليات تتم بهدف تخصيص الأراضي لإنجاز مشاريع اقتصادية وصناعية، منتقدة ما وصفته بانخفاض قيمة التفويتات مقارنة بالقيمة الحقيقية للأراضي، ومؤكدة أن ذلك ألحق أضراراً بمصادر عيش السكان وحقوقهم.
دعوة لحضور محاكمة فلاح وابنه
وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية عزمها حضور جلسة محاكمة المواطن المعتقل وابنه، المقررة صباح الاثنين 24 غشت 2026 بالمحكمة الابتدائية بسلا.
كما دعت إلى الإفراج عن الفلاح المذكور وإسقاط المتابعات والتهم الموجهة إليه وإلى ابنه، مع مطالبة السلطات بوقف ما وصفته بأساليب الترهيب التي تستهدف السكان المطالبين بحقوقهم.
وكان مقطع مصور قد أظهر المعني بالأمر، وهو فلاح من المنطقة، أثناء اقتياده من طرف عناصر الدرك الملكي بمنطقة الحنشة ببوقنادل، وهو يردد عبارة مرتبطة بدفاعه عن مصدر رزقه.
مطالب بالتعويض والحوار
وأعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا تضامنه مع المتضررين، مؤكداً دعمه لمطالبهم المتعلقة بحماية ممتلكاتهم والحصول على تعويض عادل وسكن لائق.
كما دعا الجهات المسؤولة إلى فتح حوار مباشر مع السكان والاستماع إلى مطالبهم، وإجراء إحصاء شامل للمتضررين، مع تعويضهم عن الأراضي والمحاصيل والمغروسات على أساس قيمتها الحقيقية، وتوفير السكن اللائق دون تمييز أو استثناء.
وأكدت الجمعية أنها تعتزم مواصلة الزيارات الميدانية واللقاءات التواصلية بالمنطقة لمتابعة الوضع ومواكبة السكان في مطالبهم.
