استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، اعتقال الشاب مراد هبال بمنطقة سيدي يوسف بن علي، وإحالته على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي وإيداعه سجن الأوداية، مع تحديد يوم 7 غشت موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمته.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن المتابعة تتعلق بتهمة "التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية"، المنصوص عليها في الفصل 299-1 من مجموعة القانون الجنائي.
وأضاف البلاغ أن المعطيات المتوفرة، وفق الجمعية، تشير إلى أن القضية ترتبط بتدوينات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة أن المعني بالأمر يعد من نشطاء الحراك الاجتماعي لشباب "جيل زد"، كما ينتمي إلى جمهور نادي الكوكب المراكشي ضمن مجموعات "الألتراس".
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في قضايا مرتبطة بالتعبير عبر الوسائط الرقمية يشكل، بحسب تقديرها، مساساً بحرية التعبير، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا ينسجم مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.
كما رأت الهيئة الحقوقية أن اعتماد المقاربة الأمنية في مثل هذه القضايا من شأنه أن يفاقم أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات، داعية إلى الإفراج عن المعني بالأمر وإسقاط المتابعة في حقه، ومناشدة مختلف الهيئات الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن معه والدفاع عن حرية التعبير، وفق ما ورد في بلاغها.
وتأتي هذه القضية في سياق استمرار النقاش حول التوازن بين حماية النظام العام وضمان حرية التعبير في الفضاء الرقمي، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة والإجراءات القضائية الجارية.
