تواصل أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة إثارة جدل سياسي وصحي في إسبانيا، على خلفية موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، وما رافقها من مطالب بفرض إجراءات صحية استثنائية على المهاجرين الوافدين.
وفي آخر التطورات، انتقدت وزيرة الدولة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، تصريحات زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو، الذي طالب بدراسة فرض حجر صحي في سبتة بدعوى وجود مخاطر صحية مرتبطة بالأمراض المعدية.
ونقلت صحيفة «إلبايس» عن سايز وصفها لهذه التصريحات بأنها «غير مسؤولة بشكل كبير»، معتبرة أن المدينة لا تحتاج إلى إجراءات من شأنها إثارة القلق والخوف بين السكان.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى وجود مؤشرات على خطر وبائي يستدعي فرض حجر صحي، مضيفة أن الخطاب المتداول حول الأزمة لا يقدم حلولاً فعلية بقدر ما يساهم في نشر حالة من الهلع.
وزيرة الصحة ترفض الحجر الصحي
من جهتها، اعتبرت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن فرض الحجر الصحي على المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي سيكون غير مبرر ومبالغاً فيه، استناداً إلى المعطيات الصحية المتوفرة حالياً.
ويأتي هذا الموقف في سياق خلاف سياسي واضح بين الحكومة الإسبانية والمعارضة بشأن كيفية التعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، خصوصاً في ظل المطالب المتزايدة باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً.
اجتماع صحي لبحث إرسال اللقاحات
وبالتوازي مع الجدل السياسي، عقدت وزارة الصحة الإسبانية اجتماعاً استثنائياً مع مختلف الأقاليم والجهات، خُصص لبحث آليات إرسال اللقاحات إلى مدينة سبتة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود آلاف المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، وفي إطار الإجراءات الصحية التي تتابعها السلطات المختصة.
وتكشف التطورات الأخيرة عن استمرار التداخل بين ملف الهجرة والاعتبارات الصحية والسياسية في سبتة، بينما تصر الحكومة الإسبانية على أن الإجراءات الصحية ينبغي أن تستند إلى معطيات وبائية واضحة، بعيداً عن الخطابات التي قد تزيد من حالة التوتر والقلق.
