واشنطن تعزز رهانها على المغرب كشريك محوري في أمن الساحل والصحراء
يتعزز الحضور المغربي في المقاربات الأمنية الدولية، مع تأكيد الإدارة الأمريكية أهمية التعاون مع المملكة في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل والصحراء، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتنامي نشاط التنظيمات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة.
ويعكس هذا التوجه تحولاً في نظرة واشنطن إلى المغرب، الذي لم يعد يُنظر إليه كشريك ثنائي في الملفات السياسية والاقتصادية فحسب، بل كفاعل إقليمي يضطلع بأدوار متزايدة في مواجهة التحديات الأمنية التي تعرفها القارة الإفريقية.
ويستند هذا التقييم إلى التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب والتطرف، والتي تقوم على مقاربة تجمع بين العمل الأمني الاستباقي، وتبادل المعلومات، والتنسيق مع الشركاء الدوليين، إلى جانب برامج التنمية البشرية ومحاربة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها الجماعات المتطرفة في الاستقطاب.
كما يستفيد المغرب من موقعه الجغرافي وصلاته التاريخية والاقتصادية مع بلدان غرب إفريقيا، وهو ما عزز حضوره كشريك في دعم الاستقرار، عبر إطلاق مبادرات اقتصادية وتنموية وأمنية داخل القارة.
ويأتي هذا التعاون في سياق إقليمي يتسم بتزايد التحديات في منطقة الساحل، من بينها الإرهاب، وتهريب الأسلحة والمخدرات والبشر، إضافة إلى تداعيات عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته عدة دول خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن الشراكة المغربية الأمريكية انتقلت إلى مستوى أكثر شمولاً، يشمل التعاون العسكري، وتبادل الخبرات، وتكوين الكفاءات الأمنية، إلى جانب التنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
كما يندرج هذا المسار ضمن توجه أمريكي لإعادة ترتيب شبكة شركائه في إفريقيا، بالاعتماد على دول تمتلك حضوراً إقليمياً وخبرة في دعم الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي في المنطقة.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · أخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية · سياسة · حوادث · قضايا المجتمع · أخبار الرياضة · شؤون تربوية.
