ماذا يحدث للجسم بعد الإقلاع عن التدخين؟ مراحل التعافي بالأشهر والسنوات

ماذا يحدث للجسم بعد الإقلاع عن التدخين؟ مراحل التعافي بالأشهر والسنوات

 تارودانت بريس 24 – جريدة إخبارية مغربية ترصد أبرز المستجدات الوطنية والجهوية والدولية.

يبدأ الجسم في استعادة جزء من وظائفه الطبيعية مباشرة بعد التوقف عن التدخين، غير أن وتيرة التعافي تختلف من شخص إلى آخر، بحسب مدة التدخين والحالة الصحية والأضرار التي لحقت بالجهاز التنفسي.

وتوضح الدكتورة لاريسا إيفاناسيفا، أخصائية أمراض الرئة، أن الإقلاع عن التدخين يطلق سلسلة من التحولات الإيجابية التي تمتد من الساعات الأولى إلى سنوات، مع استمرار انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالتبغ كلما طالت مدة الامتناع عنه.

أولى الساعات.. تراجع السموم وارتفاع الأكسجين

بعد آخر سيجارة، يبدأ الجسم تدريجياً في التخلص من بعض المواد السامة الناتجة عن التدخين، وعلى رأسها أول أكسيد الكربون.

وخلال نحو 12 ساعة، يتراجع مستوى هذه المادة في الجسم بشكل كبير، ما يسمح بارتفاع مستوى الأكسجين في الدم، وبالتالي تبدأ بعض المؤشرات الصحية في التحسن منذ الساعات الأولى للإقلاع.

الأشهر الأولى.. الرئتان تستعيدان آلية التنظيف

يؤثر التدخين في الأهداب الدقيقة التي تبطن الشعب الهوائية، والتي تساعد على التخلص من المخاط والغبار والجزيئات الغريبة الموجودة في الجهاز التنفسي.

وبعد فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر من التوقف، تبدأ هذه الأهداب في استعادة قدرتها على أداء وظيفتها، الأمر الذي يساعد على تنظيف الرئتين بشكل أفضل وقد يقلل من خطر الإصابة بالعدوى التنفسية.

بعد سنوات.. تحسن التنفس وتراجع المخاطر

ومع استمرار الامتناع عن التدخين، يتراجع الالتهاب داخل الجهاز التنفسي تدريجياً، كما ينخفض إنتاج المخاط وتتحسن وظائف الرئة والتنفس.

وبحسب الأخصائية، يمكن أن تصبح هذه التحولات أكثر وضوحاً بعد مرور نحو ثلاث سنوات ونصف، مع انخفاض ضيق التنفس وتراجع عدد الخلايا التي تنتج كميات زائدة من المخاط.

كما يبدأ خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في الانخفاض بشكل ملحوظ خلال السنة الأولى والثانية بعد الإقلاع.

عشر سنوات دون تدخين.. انخفاض كبير في خطر سرطان الرئة

تستمر فوائد الإقلاع على المدى الطويل، إذ ينخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة وغيره من الأمراض المرتبطة بالتدخين بشكل كبير بعد مرور نحو عشر سنوات أو أكثر، مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين.

وتؤكد الخبيرة أن استمرار الامتناع عن التبغ يرتبط بمزيد من التحسن، حتى إذا كانت بعض التغييرات الصحية تحتاج إلى سنوات حتى تظهر بشكل واضح.

ليست كل الأضرار قابلة للعكس

ورغم الفوائد الكبيرة للتوقف عن التدخين، فإن بعض الأضرار التي تسبب فيها التبغ قد تكون دائمة، خصوصاً عندما يكون قد أدى إلى تدمير أجزاء من الرئة.

ومن بين هذه الأضرار تلف الحويصلات الهوائية، إضافة إلى انتفاخ الرئة، الذي لا يختفي بمجرد الإقلاع عن التدخين.

ومع ذلك، يبقى التوقف عن التدخين خطوة أساسية للحد من تطور الأضرار وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتبغ، مع إمكانية الاستعانة بالعلاج والمساعدة الطبية للتغلب على إدمان النيكوتين.