رسمياً.. قانون المحاماة الجديد يدخل حيز التنفيذ ويغيّر قواعد العلاقة بين المحامي وموكله

رسمياً.. قانون المحاماة الجديد يدخل حيز التنفيذ ويغيّر قواعد العلاقة بين المحامي وموكله


 دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ رسمياً، بعد نشره في الجريدة الرسمية يوم الخميس 20 غشت 2026، منهياً بذلك المسار التشريعي الذي أثار نقاشاً واسعاً بين وزارة العدل وهيئات المحامين.



ويحل القانون الجديد محل الإطار القانوني السابق المنظم للمهنة، ويعيد ترتيب مجموعة من المقتضيات المرتبطة بممارسة المحاماة والولوج إليها والتكوين والتمرين والتأديب والحكامة، إلى جانب تنظيم جوانب من العلاقة بين المحامي وموكله.

ما الذي يتغير بالنسبة للمواطن؟

تكتسي مقتضيات القانون أهمية مباشرة بالنسبة للمواطن باعتبار أن المحامي يتولى الدفاع عن حقوق ومصالح موكله أمام القضاء وفي مختلف الإجراءات القانونية.

ومن أبرز المجالات التي يعيد القانون تنظيمها العلاقة المهنية بين المحامي وموكله، بما يرتبط بالحقوق والواجبات والمسؤوليات المهنية، إضافة إلى القواعد المؤطرة لممارسة المهنة وحماية حقوق الدفاع.

كما يعزز النص الإطار القانوني الذي يحكم ممارسة المحاماة، في سياق سعي المشرع إلى تنظيم المهنة ومواكبة التحولات التي عرفتها منظومة العدالة خلال السنوات الماضية.

قانون جديد بعد سنوات من الجدل

وجاء القانون رقم 66.23 بعد مسار تشريعي طويل شهد نقاشاً واسعاً داخل البرلمان، حيث ناقش مجلس المستشارين المشروع وأدخل تعديلات على عدد من مواده.

وبحسب المعطيات الرسمية لمجلس المستشارين، تم تقديم 266 تعديلاً على مشروع القانون خلال مرحلة دراسته، انتهت إلى إدخال 48 تعديلاً ضمن 35 مادة، قبل المصادقة عليه في القراءة الأولى، ثم استكمال مسطرة القراءة الثانية في يوليوز الماضي.

كما ناقشت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب المشروع مادة بمادة، بحضور وزير العدل، في إطار مسار تشريعي امتد على عدة أشهر.

دخول القانون حيز التنفيذ لا ينهي الجدل

ورغم نشر القانون في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، فإن الجدل المهني بشأن عدد من مقتضياته لم ينته بشكل كامل، إذ سبق لهيئات المحامين أن خاضت احتجاجات وإضرابات بسبب خلافات حول الصيغة النهائية للنص.

وتشير المعطيات المنشورة حديثاً إلى أن بعض مقتضيات القانون ستظل مرتبطة بصدور نصوص تنظيمية، ما يعني أن تنزيل القانون على أرض الواقع سيستمر خلال المرحلة المقبلة.

وبذلك، ينتقل قانون المحاماة الجديد من مرحلة النقاش التشريعي إلى مرحلة التطبيق العملي، حيث سيكون تأثيره الحقيقي أكثر وضوحاً بالنسبة إلى المحامين والمواطنين والمتقاضين مع بدء تنزيل مختلف مقتضياته داخل المحاكم ومكاتب المحاماة.