سانشيز يهاجم شركاء أوروبيين ويطالب باجتماع عاجل لبحث أزمة سبتة

سانشيز يهاجم شركاء أوروبيين ويطالب باجتماع عاجل لبحث أزمة سبتة

 

 رصد 1245 منشورا يكشف تصاعد خطاب الكراهية ضد مغاربة عبروا نحو سبتة

تارودانت بريس 24 - متابعة

حذّر معهد «بروميثيوس» للديمقراطية وحقوق الإنسان والمجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز من تصاعد المضامين العنصرية والمناهضة للأجانب عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.

وجاء التحذير ضمن نشرة يقظة أعدها التنظيمان بعد تحليل 1245 منشورا وتعليقا ومقطع فيديو، جرى جمعها في الفترة الممتدة بين 29 و31 يوليوز 2026 من منصات «إكس» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» و«يوتيوب».

وشملت عملية الرصد محتويات باللغات العربية والإسبانية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية، فضلا عن متابعة ما نشرته الصحافة الرقمية والتصريحات الصادرة عن شخصيات عامة ومؤسسات أوروبية.

وأولى فريق الرصد اهتماما خاصا للمواقف الرسمية الصادرة في إيطاليا، وردود الفعل التي سجلت في إسبانيا ودول أخرى، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل في النقاش العام المتعلق بقضايا الهجرة.

مضامين تتجاوز نقد السياسات إلى استهداف الأشخاص

وأظهرت الخلاصات الأولية ارتفاعا في المنشورات القادرة على تغذية خطابات التمييز والعنصرية وكراهية الأجانب، سواء ضد الأشخاص الذين عبروا نحو سبتة أو ضد المغاربة المقيمين في أوروبا بصورة أوسع.

وأفادت نشرة اليقظة بأن جزءا من الخطاب المرصود لم يقتصر على مناقشة السياسات العمومية أو الإجراءات الحدودية، بل استهدف الأشخاص بناء على جنسيتهم أو أصلهم.

واعتمدت هذه المضامين، وفق المصدر نفسه، على التعميم والصور النمطية والعبارات التي تنزع عن المهاجرين إنسانيتهم، وتحولهم إلى موضوع للوصم والرفض الجماعي.

النساء والفتيات هدف لعنف رقمي مضاعف

وسجل المجلس المدني وجود بعد جنسي في عدد من التعليقات التمييزية، إذ تعرضت نساء وفتيات ظهرن في مقاطع العبور لتعليقات تمس مظهرهن ولباسهن وأخلاقهن المفترضة.

واعتبر التنظيمان أن هذا النوع من المحتوى يجمع بين الوصم القائم على الجنسية والصور النمطية الجنسانية، ما يجعله شكلا محتملا من أشكال التمييز التقاطعي والعنف الرقمي القائم على النوع.

ودعت النشرة إلى احترام كرامة الأشخاص وحقهم في الحياة الخاصة، وتجنب إعادة نشر صورهم ومقاطعهم عندما يكون ذلك سببا في تعريضهم للتشهير أو التحرش أو الوصم.

كما شددت على ضرورة توفير حماية خاصة للنساء والفتيات، بالنظر إلى تعرضهن لأشكال متعددة من الإساءة الرقمية.

مخاوف من انتقال الكراهية إلى الجالية المغربية

وأعرب فريق الرصد عن خشيته من تجاوز الخطابات التمييزية للأشخاص الذين حاولوا العبور، لتتحول إلى سلوكيات رفض وتمييز تستهدف المواطنين المغاربة المقيمين في عدة دول أوروبية.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت احتواء موجة العبور نحو سبتة، مؤكدة عودة غالبية الوافدين إلى المغرب.

وبحسب الأرقام المعلنة من الجانب الإسباني، عاد 48 ألفا و300 شخص إلى المغرب حتى مساء الجمعة، بينما تجاوز عدد الداخلين 50 ألفا، في حين قدر رئيس حكومة سبتة العدد الإجمالي بنحو 60 ألف شخص.

كما تحدثت معطيات إسبانية عن تسجيل 57 حالة وفاة بعد انتشال جثامين من الجانب الإسباني، مع استمرار المخاوف من وجود ضحايا آخرين. وتظل هذه الأرقام مرتبطة بالمصادر المعلنة في انتظار حصيلة رسمية نهائية وموحدة.