حذر الدكتور نيكيتا دياتشينكو، اختصاصي أمراض القلب، من أن احتشاء عضلة القلب لا يحدث دائماً بشكل مفاجئ، بل تسبقه في كثير من الحالات أعراض تحذيرية قد تظهر قبل ساعات أو أيام، وأحياناً قبل أسابيع، ما يستوجب الانتباه إليها وعدم الاستهانة بها.
وأوضح الطبيب أن بعض الأشخاص قد يعانون من علامات مبكرة لا تعني بالضرورة حدوث نوبة قلبية بشكل مؤكد، لكنها تستدعي استشارة طبية، خاصة إذا ظهرت فجأة ومن دون سبب واضح.
وأشار إلى أن من أبرز الأعراض التي قد تنذر بقرب الإصابة باحتشاء عضلة القلب:
- الشعور بضعف وإرهاق غير معتاد لا يزول بالراحة.
- ضيق في التنفس أثناء القيام بالمجهود أو حتى خلال الراحة.
- الإحساس بضغط أو ثقل أو حرقة خلف عظمة القص.
- الدوار أو الغثيان دون سبب واضح.
- اضطرابات النوم أو الشعور بقلق غير مبرر.
وأكد اختصاصي أمراض القلب أن بعض الأعراض تستوجب الاتصال الفوري بالإسعاف وعدم انتظار زوالها تلقائياً، وفي مقدمتها:
- ألم حاد أو ضاغط أو حارق خلف عظمة القص يستمر لأكثر من 15 دقيقة.
- امتداد الألم إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك السفلي أو المنطقة الواقعة بين لوحي الكتف.
- التعرق البارد أو الشحوب أو الشعور بضعف شديد.
وأوضح أن سرعة التدخل الطبي في مثل هذه الحالات ترفع بشكل كبير فرص النجاة وتحد من المضاعفات التي قد تنجم عن النوبة القلبية.
وأشار الطبيب إلى أن احتشاء عضلة القلب يتطور غالباً على مدى سنوات نتيجة تراكم عوامل الخطر، ما يجعل الوقاية والكشف المبكر من أهم الوسائل لتقليل احتمال الإصابة.
وفي هذا السياق، أوصى بإجراء تحليل دهون الدم مرة واحدة سنوياً لمراقبة مستويات الكوليسترول، مع مراعاة أن القيم المستهدفة تختلف من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية وعوامل الخطورة.
كما دعا إلى اتباع نمط حياة صحي للوقاية من أمراض القلب، يشمل:
- الإقلاع عن التدخين.
- مراقبة ضغط الدم بانتظام.
- متابعة مستوى السكر في الدم والهيموغلوبين السكري لدى مرضى السكري.
- ممارسة نشاط بدني لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
- اعتماد نظام غذائي متوازن والحد من تناول الدهون المتحولة والوجبات السريعة.
واختتم الطبيب بالتأكيد على أن الفحوصات الدورية للقلب والكشف المبكر عن عوامل الخطر يظلان من أهم الوسائل للوقاية من احتشاء عضلة القلب والحفاظ على صحة الجهاز القلبي الوعائي.
