ثمانية مرشحين يتنافسون على خلافة غوتيريش في أمانة الأمم المتحدة

ثمانية مرشحين يتنافسون على خلافة غوتيريش في أمانة الأمم المتحدة

 أجرى مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، اقتراعاً استطلاعياً غير رسمي ثانياً لقياس حظوظ المرشحين لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 دجنبر 2026، وسط منافسة قوية بين ثمانية أسماء.

وبحسب مجلة «باس بلو»، تصدرت وزيرة الخارجية الغويانية السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت الجولة الثانية بفارق محدود، بعدما كانت الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان قد احتلت المركز الأول في الاقتراع الاستطلاعي الأول الذي أجراه المجلس الشهر الماضي.

وتراجعت غرينسبان إلى المركز الثاني، فيما حل الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثالثاً في الجولة الجديدة.

منافسة تحتاج إلى توافق داخل مجلس الأمن

ولا يكفي حصول أحد المرشحين على تسعة أصوات من أصل 15 داخل مجلس الأمن، إذ يتعين عليه أيضاً تفادي استخدام حق النقض من جانب أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة.

وبعد انتهاء الجولة الأولى، انضمت الإكوادورية إيفون عبد الباقي إلى السباق، ليرتفع عدد المتنافسين على المنصب إلى ثمانية.

غرينسبان في صدارة المنافسة

تتولى ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستا ريكا السابقة، قيادة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وقد أخذت إجازة من مهامها للتفرغ لحملتها نحو منصب الأمانة العامة.

وبرز اسمها دبلوماسياً خلال وساطتها في مبادرة حبوب البحر الأسود سنة 2022، التي هدفت إلى تسهيل تصدير الحبوب في خضم الحرب الروسية الأوكرانية.

باشيليت تراهن على الخبرة السياسية وحقوق الإنسان

وتدخل الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت السباق بخبرة سياسية وأممية واسعة، بعدما أصبحت سنة 2006 أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، قبل أن تشغل لاحقاً منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتقدم باشيليت، البالغة 74 سنة، نفسها باعتبارها مرشحة قادرة على منح المنظمة الدولية صوتاً أخلاقياً، رغم الانتقادات التي واجهتها خلال مسيرتها الأممية، خصوصاً بشأن مواقفها المتعلقة بحقوق الإنسان.

أسماء من أمريكا اللاتينية وإفريقيا

وتنافس الإكوادورية ماريا فيرناندا إسبينوزا، البالغة 61 سنة، والتي سبق أن ترأست الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعية إلى إصلاح أعمق للمنظمة وإنشاء آلية للإنذار المبكر لرصد مؤشرات النزاعات.

كما يحضر الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، الذي يقود الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 2019، مستنداً إلى خبرته في الملفات النووية الدولية، خصوصاً إيران وأوكرانيا.

أما كارولين رودريغيز-بيركيت، وزيرة خارجية غويانا السابقة وسفيرة بلادها لدى الأمم المتحدة، فتتصدر الجولة الثانية، وتدعو إلى استعادة مصداقية المنظمة وتعزيز دورها في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

ومن القارة الإفريقية، ينافس الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي يشغل حالياً رئاسة الاتحاد الإفريقي، والأوغندي أولارا أوتونو، الذي سبق أن تولى منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص للأطفال والنزاع المسلح.

وتكمل الإكوادورية إيفون عبد الباقي قائمة المرشحين، مستفيدة من خبرتها الدبلوماسية وعلاقاتها الدولية، فيما تراهن على خبرتها في ملفات الوساطة والعلاقات متعددة الأطراف.

الحسم يمر عبر توافقات صعبة

ويأتي هذا السباق في ظل انقسامات داخل المنظمة الدولية، ما يجعل الوصول إلى توافق حول شخصية الأمين العام المقبل مهمة معقدة، خصوصاً أن أي مرشح يحتاج إلى دعم كاف داخل مجلس الأمن من دون الاصطدام برفض إحدى القوى الخمس دائمة العضوية.

ومن المرتقب أن تستمر المشاورات والاقتراعات غير الرسمية خلال الفترة المقبلة، قبل أن يتم اختيار المرشح الذي سيحال اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة عليه، ليتولى قيادة المنظمة خلفاً لأنطونيو غوتيريش مع نهاية السنة الجارية.