أعلن سبعة أعضاء من قيادة الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم شتوكة أيت باها استقالتهم النهائية من الحزب، في خطوة أرجعوها إلى ما وصفوه بتراجع الديمقراطية الداخلية وضعف التفاعل مع القضايا التي تهم الإقليم.
وأوضح الأعضاء المستقيلون، في مراسلة موجهة إلى الأمين العام للحزب، أن قرارهم جاء بعد ما اعتبروه غياباً للتجاوب من جانب المكتب السياسي مع عدد من المراسلات والشكايات والمقترحات التي تقدم بها فرع آيت باها.
واعتبر الموقعون أن طريقة التعامل مع الملفات التنظيمية اتسمت، بحسبهم، بالتفاوت والانتقائية، بما لا ينسجم مع مبدأ المساواة بين الهياكل والمناضلين، ولا مع متطلبات الحوار والإنصات داخل التنظيم.
كما عبروا عن قلقهم مما وصفوه بتراجع الديمقراطية الداخلية، وتضييق هامش التعبير والاختلاف، إلى جانب ضعف استقلالية بعض المؤسسات التنظيمية وتنامي ما اعتبروه منطقاً فوقياً في التدبير.
وأكد الأعضاء السبعة أن استقالتهم لا تعني التخلي عن العمل السياسي أو عن المبادئ التي يؤمنون بها، وإنما تشكل، وفق ما ورد في مراسلتهم، موقفاً سياسياً وأخلاقياً من واقع تنظيمي لم يعد يوفر شروط ممارسة ديمقراطية مسؤولة.
وسجلت المراسلة أيضاً ضعف التفاعل مع عدد من الأسئلة والمقترحات التي تقدم بها مكتب الفرع، خصوصاً تلك المتعلقة بالترافع البرلماني حول قضايا الأمازيغية والإنصاف اللغوي والثقافي.
في المقابل، أشارت مصادر إلى أن خلفية الاستقالات ترتبط كذلك بخلافات داخلية حول الجهة التي ستمثل الحزب باسم “تحالف اليسار” في الانتخابات التشريعية المقبلة.
