أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن إسبانيا تعد شريكاً أساسياً للمغرب، مشدداً في الوقت ذاته على أن المملكة متمسكة بوحدتها الترابية ولن تتراجع عن أي شبر من أراضيها.
وجاءت تصريحات بركة خلال اللقاء الذي نظمه حزب الاستقلال اليوم بالرباط لتقديم برنامجه الانتخابي، حيث تطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بمكانة المغرب إقليمياً وعلاقاته مع شركائه.
وبخصوص التطورات الأخيرة في مدينة سبتة المحتلة، قال بركة إن المغرب يأسف لما وصفه بالتطورات التي تقع مع دول قريبة منه، مشيراً إلى أن الجانب الإسباني اعتبر أن أمنه القومي تأثر بهذه الأحداث.
وفي معرض حديثه عن التحولات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن المملكة قطعت أشواطاً مهمة نحو ترسيخ موقعها كدولة صاعدة، وأصبحت تضطلع بدور محوري على المستوى الإقليمي.
واستحضر بركة في هذا السياق المكانة التي بات يحظى بها ميناء طنجة المتوسط، مبرزاً أن دخول ميناء الناظور غرب المتوسط إلى الخدمة من شأنه أن يعزز موقع المغرب داخل الحوض المتوسطي.
كما توقف المسؤول الحزبي عند المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، معتبراً أن مدينة الداخلة ستشكل محوراً أساسياً في تعزيز العمق الإفريقي للمغرب، خاصة في علاقاته مع دول الساحل ودول إفريقيا جنوب الصحراء، فضلاً عن أهميتها بالنسبة إلى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.
واعتبر بركة أن مجموع هذه التحولات منح المغرب مكانة جيوستراتيجية متقدمة وقدرة أكبر على التأثير، بفضل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.
وفي المقابل، أشار إلى أن هذا التطور السريع لا يلقى ترحيباً من الجميع، معتبراً أن ذلك قد يفسر، بحسبه، بعض العراقيل والقرارات التي تتخذها حتى دول تعد من أشد أصدقاء المغرب، بهدف الحد من سرعة هذا التطور أو تقليص وتيرته مستقبلاً.
