تسجيل منسوب لأوزين يعيد تسريبات التزكيات إلى واجهة الانتخابات

تسجيل منسوب لأوزين يعيد تسريبات التزكيات إلى واجهة الانتخابات

 عاد الجدل حول التسريبات الصوتية المرتبطة بالحياة الحزبية إلى الواجهة، بعد تداول تسجيل جديد منسوب إلى محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وذلك عقب أيام من الضجة التي أثارها تسجيل آخر منسوب إلى راشد الطالبي العلمي، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار.

ويتضمن التسجيل المتداول، الذي لم يصدر إلى حدود الآن أي تأكيد رسمي بشأن صحته، محادثة هاتفية بين شخص منسوب إلى أوزين وآخر يدعى “رشيد”، تتمحور حول موضوع التزكية الانتخابية وكيفية ترتيب لقاء مع شخص يبدو من سياق الحديث أنه يرغب في الترشح باسم الحزب.

وحسب مضمون التسجيل المتداول، يدور النقاش حول جمع عدد من الأشخاص وتنظيم لقاء داخل منزل أوزين، وتقديمهم باعتبارهم ممثلين عن دائرة انتخابية، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تدبير التزكيات واختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.

وزاد الجدل بسبب ورود عبارات في التسجيل تتضمن تحذيرا من تسريب مضمون المكالمة أو الكشف عما جرى خلالها، فيما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي المقطع على نطاق واسع، مطالبين في الوقت نفسه بالتثبت من مدى صحته وعدم التعامل مع محتواه باعتباره معطى مؤكدا قبل استكمال التحقق.

ويكتسي الملف حساسية خاصة بسبب اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في ظل تصاعد النقاش بشأن طرق اختيار المرشحين داخل الأحزاب، ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في منح التزكيات.

كما تضمن التسجيل، وفق المقطع المتداول، عبارات نابية وغير لائقة، الأمر الذي زاد من الانتقادات الموجهة إلى مضمونه، في انتظار معرفة حقيقة التسجيل والظروف التي جرى فيها تسجيله وتداوله.

ويأتي ذلك في سياق شهد خلال الأيام الأخيرة تداول تسجيل منسوب إلى راشد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، وما أعقبه من توتر سياسي بين “الأحرار” وحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يدخل ملف التسريبات الحزبية مجددا على خط النقاش السياسي.

وفي ظل عدم صدور معطيات رسمية تؤكد صحة التسجيل المنسوب إلى محمد أوزين، تبقى مضامينه في دائرة التداول الإعلامي إلى حين ظهور توضيحات رسمية أو نتائج تحقق مستقلة.

ويعيد انتشار مثل هذه التسجيلات طرح أسئلة أوسع حول حماية سرية الاجتماعات والمحادثات السياسية، وفي الوقت نفسه حول شفافية التزكيات الحزبية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يفترض أن تكون المنافسة قائمة على البرامج والكفاءات والاختيارات السياسية الواضحة.