جامعة الصحافة تستنكر منع طاقم «القناة الثانية» من دخول سبتة وتحذر من التضليل وانتهاك حقوق القاصرين

جامعة الصحافة تستنكر منع طاقم «القناة الثانية» من دخول سبتة وتحذر من التضليل وانتهاك حقوق القاصرين

 تارودانت بريس 24 - متابعة

استنكرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال ما تعرض له الطاقم الصحفي لـ«القناة الثانية» من مضايقات من طرف سلطات سبتة المحتلة، عقب منعه من دخول المدينة عبر المعبر الحدودي وميناء سبتة، معتبرة أن الأمر يشكل تضييقا على ممارسة العمل الصحفي والحق في التغطية الميدانية للأحداث.

وقالت الجامعة، في بلاغ صدر السبت 8 غشت، إن الدفاع عن حرية الصحافة ينبغي أن يترافق مع التزام صارم بأخلاقيات المهنة، لا سيما خلال الأزمات والأحداث التي تعرف توترات ميدانية، مسجلة مجموعة من الممارسات التي رافقت تغطية بعض وسائل الإعلام والمنصات الرقمية للتطورات الأخيرة في منطقة سبتة.

وسجل البلاغ، في هذا السياق، إعادة تداول صور ومقاطع فيديو قديمة وتقديمها في سياق الأحداث الجارية، إلى جانب نشر أخبار زائفة دون إخضاعها للتحقق اللازم، محذرا من مساهمة مثل هذه الممارسات في تضليل الرأي العام وتوسيع دائرة الإشاعات.

وتوقفت الجامعة عند طريقة التعامل الإعلامي مع القاصرين، منتقدة تصويرهم وإظهار ملامحهم، فضلا عن استنطاقهم والحصول على تصريحات منهم في ظروف نفسية صعبة، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بحقوق الطفل وتحول معاناته إلى مادة للاستهلاك الإعلامي.

كما انتقدت ما وصفته بالتهويل والإثارة الرخيصة والسعي وراء المشاهدات والتفاعل الرقمي على حساب الرصانة والمسؤولية، فضلا عن تقديم تفاصيل قاسية مرتبطة بمعاناة الأشخاص بما قد يمس بخصوصيتهم وكرامتهم.

وحذرت الجامعة كذلك من تصاعد خطابات التحريض والكراهية في بعض المنابر والفضاءات الرقمية، مؤكدة أن استغلال الأزمات لتأجيج النعرات أو خدمة أجندات ضيقة يتعارض مع أخلاقيات العمل الصحفي ومسؤولية وسائل الإعلام تجاه المجتمع.

وأكدت أن الظروف الاستثنائية لا تبرر التخلي عن مبادئ الصدق والدقة واحترام الكرامة الإنسانية وحماية الفئات المستضعفة، داعية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية والهيئات المهنية والتنظيمية إلى تعزيز اليقظة والتصدي للتضليل والأخبار الزائفة، مع ضمان وصول المواطنين إلى المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب.