تقرير حقوقي يرصد تصاعد خطابات الكراهية ضد المغاربة بعد أحداث سبتة

تقرير حقوقي يرصد تصاعد خطابات الكراهية ضد المغاربة بعد أحداث سبتة

 كشف المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز، بشراكة مع معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، عن تسجيل ارتفاع في المحتويات الرقمية التي تتضمن خطابات تمييزية ومناهضة للأجانب، عقب أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، محذراً من انعكاس هذه الخطابات على أوضاع المواطنين المغاربة بعدد من الدول الأوروبية.

وأوضح التقرير، الصادر تحت عنوان "نشرة يقظة"، أن عملية الرصد شملت منشورات وتفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب متابعة مواقف سياسية وتصريحات رسمية، خاصة في إيطاليا وإسبانيا، بالنظر إلى تأثيرها على النقاش العمومي المرتبط بملف الهجرة.

وأشار التقرير إلى أن عدداً من المحتويات المنشورة تجاوز مناقشة سياسات الهجرة، ليتحول إلى استهداف الأشخاص بسبب جنسيتهم أو أصولهم، من خلال نشر صور نمطية وأحكام مسبقة ذات طابع تمييزي.

كما سجل التقرير تعرض نساء وفتيات ظهرن في مقاطع فيديو مرتبطة بعمليات العبور لتعليقات تمس مظهرهن ولباسهن وأخلاقهن، معتبراً أن هذه الممارسات قد تندرج ضمن العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، وداعياً إلى احترام الحياة الخاصة للأشخاص المعنيين وتجنب إعادة نشر صورهم أو مقاطعهم بما قد يعرضهم للتشهير أو التحرش.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الخلاصات استندت إلى تحليل 1245 منشوراً ومقطع فيديو وتعليقاً، جُمعت خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 يوليوز 2026 عبر منصات "إكس" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك توك" و"يوتيوب"، إضافة إلى متابعة محتوى صحفي بعدة لغات.

كما تطرق التقرير إلى شهادات ومعطيات أولية تتحدث عن ادعاءات بوقوع أعمال عنف وممارسات عنصرية وصعوبات في الولوج إلى الاحتياجات الأساسية بالنسبة لبعض العائدين من سبتة، مؤكداً أن هذه المعطيات تبقى نتائج رصد أولية ولا تشكل إثباتاً نهائياً للوقائع، مع الدعوة إلى إجراء تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤوليات.