تستعد نقابات الصيادلة بالمغرب لطرح عدد من الملفات المهنية العالقة خلال الدخول الاجتماعي المقبل، وسط مطالب باستئناف الحوار مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن قضايا تعتبرها ذات أولوية، من بينها انتخابات هياكل الهيئة الوطنية للصيادلة، وتقنين المكملات الغذائية، وتأطير خدمات التلقيح داخل الصيدليات، فضلاً عن إشكالية بيع الأدوية خارج الإطار المخصص لها.
وقال أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، إن القطاع يدخل المرحلة المقبلة وسط ما وصفه بغياب مكتسبات حقيقية من شأنها تطوير منظومة الصيدلة بالمملكة، منتقداً ما اعتبره استمرار عدد من الاختلالات التي تعيق تحديث المهنة.
وأوضح بوزوبع أن من أبرز الملفات المطروحة عدم تنظيم انتخابات هياكل هيئة الصيادلة منذ سنة 2017، رغم صدور القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، معتبراً أن عدم استكمال النصوص التنظيمية اللازمة ساهم في استمرار حالة الجمود داخل القطاع.
وفي ما يتعلق بالمكملات الغذائية، حذر المسؤول النقابي من استمرار ما وصفه بالفوضى في توزيع وتسويق هذه المنتجات، مطالباً بإطار قانوني واضح ينظم القطاع ويحمي صحة المستهلكين، في ظل ما اعتبره فراغاً تشريعياً قائماً.
كما دعا المتحدث إلى مراجعة النموذج الخدماتي المعتمد داخل الصيدليات المغربية، مبرزاً أن الصيدليات في عدد من الدول أصبحت تضطلع بأدوار أوسع في مجال المواكبة الصحية، من بينها خدمات التلقيح وتتبع المرضى المصابين بأمراض مزمنة.
وأشار بوزوبع إلى أن توصيات سابقة لمجلس المنافسة دعت إلى تطوير النموذج المعمول به، غير أن هذا الورش، بحسبه، لم يعرف تقدماً ملموساً.
ولم يخف القيادي النقابي تخوفه من استمرار ظاهرة انقطاع عدد من الأدوية، معتبراً أن المقتضيات الجديدة المتعلقة بتحديد أسعار الأدوية تحتاج إلى آليات أكثر فعالية لمعالجة هذه الإشكالية.
من جانبه، أكد محمد نشيط، رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن عدداً من الملفات المطروحة يتجاوز الجانب التقني ويرتبط بقرارات وتوجهات حكومية تشمل قطاعات متعددة، الأمر الذي يجعل مستقبلها مرتبطاً بالتطورات السياسية المقبلة.
وأوضح نشيط أن من بين القضايا التي ما تزال تشغل المهنيين تأطير التلقيح داخل الصيدليات، وملف بيع الأدوية من قبل بعض البياطرة، إلى جانب ملفات أخرى ظلت محل نقاش خلال الفترة الماضية.
وأكد أن التنسيق النقابي قد يتجه إلى طلب استكمال النقاش بشأن الملفات المفتوحة خلال شهر شتنبر، في انتظار موقف السلطات الحكومية بشأن مواصلة الحوار أو تأجيله إلى مرحلة لاحقة.
