تارودانت بريس 24 - متابعة
أكد الخبير الإسباني كارلوس أوريارتي سانشيز أن الإجراءات التي اعتمدها المغرب للتصدي لمحاولات العبور غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، تعكس، بحسب تقديره، التزام المملكة بمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وأوضح أوريارتي سانشيز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا في ملفي الهجرة والأمن يكتسي أهمية بالغة، معتبرا أن التدابير التي أعلنت عنها السلطات المغربية تؤكد الرغبة في تعزيز التنسيق بين البلدين على أساس التعاون والاحترام المتبادل.
وأشار الخبير الإسباني إلى أهمية استمرار عمليات المراقبة الاستباقية وتبادل التعاون بين الرباط ومدريد لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية، مبرزا أن الإجراءات المغربية تحمل، في الوقت نفسه، رسالة واضحة إلى شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل الراغبين في الوصول إلى الضفة الأوروبية.
واعتبر المتحدث أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا تقع على عاتق دولة واحدة، بل تشكل مسؤولية مشتركة تستوجب تنسيقا متواصلا بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد، خصوصا في ظل نشاط الشبكات الإجرامية المرتبطة بتهريب البشر عبر الحدود.
ودعا أوريارتي سانشيز المغرب وإسبانيا إلى مواصلة تعزيز تعاونهما في هذا المجال، بما يساهم في ضمان هجرة آمنة ومنظمة ونظامية، بالتوازي مع تشديد جهود مكافحة الشبكات الإجرامية المستفيدة من تدفقات المهاجرين غير النظاميين.
ويرى الخبير الإسباني أن استمرار هذا التعاون من شأنه أن يدعم بناء علاقات أكثر استقرارا بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، قائمة على التنمية والتقدم وتحقيق المصالح المشتركة، إلى جانب معالجة تحديات الهجرة وفق مقاربة تقوم على التنسيق والمسؤولية المشتركة.
