بوعيدة يستقيل من حزب الاستقلال والبرلمان بعد استبعاده من الترشح

بوعيدة يستقيل من حزب الاستقلال والبرلمان بعد استبعاده من الترشح

 أعلن عبد الرحيم بوعيدة، أمس الأحد، استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية البرلمان، وذلك عقب قرار قيادة الحزب اختيار اسم آخر للترشح بدلاً منه في الاستحقاقات المقبلة.

وأوضح بوعيدة، في شريط فيديو نشره عبر صفحته بموقع للتواصل الاجتماعي، أن قراره يأتي في سياق ما اعتبره ثمناً لمواقفه وانتقاداته للحكومة، رغم أن حزب الاستقلال يعد أحد مكونات الأغلبية الحكومية.

وقال إن حضوره داخل المؤسسة التشريعية كان مرتبطاً بالدفاع عن قضايا المواطنين والتعبير عن معاناتهم، مشيراً إلى أنه كان يتحدث، حسب تعبيره، "بحرقة" عن المشاكل التي تواجه المغاربة.

بوعيدة ينتقد منطق الانضباط الحزبي

ووجه البرلماني المستقيل انتقادات إلى ما اعتبره تغليب بعض الأحزاب للانضباط التنظيمي على حرية التعبير والمواقف السياسية.

وأشار إلى أن هناك أحزاباً، بحسب تصوره، تفضل أن يلتزم أعضاؤها الصمت، وأن يكتفوا بالدفاع عن القرارات الحزبية والتصفيق لها، بدل ممارسة النقد أو التعبير عن مواقف مخالفة.

وأكد بوعيدة أنه لم يلج العمل السياسي من أجل أن يكون مجرد "رقم" داخل تنظيم حزبي، وإنما بهدف التعبير عن قناعاته والدفاع عما يؤمن به.

جدل حول اختيار المرشح البديل

وفي ما يتعلق بقرار قيادة حزب الاستقلال اختيار مرشح آخر، قال بوعيدة إنه لا ينازع قيادة الحزب حقها في تحديد مرشحيها، لكنه تساءل عن المعايير السياسية التي تم اعتمادها في اتخاذ القرار.

وأشار، وفق تصريحاته، إلى أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار "متابع قضائيا"، وهو ما جعله يطرح تساؤلات حول خلفيات القرار ومعاييره.

كما تساءل عما إذا كان استبعاده مرتبطاً بكفاءته أو بمساره السياسي، أم بكونه، بحسب تعبيره، شخصاً لا يرغب في الصمت عن مواقفه.

وفي ختام موقفه، أكد بوعيدة احترامه لحزب الاستقلال ولمناضليه والأعضاء الذين جمعته بهم سنوات من العمل، لكنه شدد على أنه لم يعد يرى نفسه منسجماً مع الاختيار السياسي الحالي، ليعلن بذلك مغادرته للحزب والبرلمان.