عاد اسم هشام جيراندو إلى واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تداول تسجيلات صوتية ومزاعم بشأن طبيعة علاقاته بعدد من الأشخاص، وهي المعطيات التي أثارت سجالا واسعا دون أن تحسم، بشكل قضائي أو تقني معلن، حقيقة التسجيلات المتداولة أو ظروف تسجيلها.
وفي أحدث تصريحاته، اختار جيراندو توجيه انتقادات مباشرة إلى مسؤولين ومؤسسات أمنية مغربية، متهما إياها، دون تقديم وثائق منشورة تثبت هذه الادعاءات، بالوقوف وراء حملات تستهدفه عبر منصات ومجموعات رقمية.
ويطرح هذا الخطاب تساؤلات بشأن طبيعة الأدلة التي يستند إليها في توجيه هذه الاتهامات، خصوصا في ظل غياب تقارير تقنية أو أحكام قضائية معلنة يمكن أن تحسم بشكل مستقل في صحة التسجيلات أو مصدرها.
كما عاد جيراندو إلى قضية «بيغاسوس»، متحدثا عن خبرة تقنية قال إنها أجريت على هاتفه داخل مختبر، غير أن تفاصيل هذه الخبرة، من قبيل اسم الجهة المنجزة ورقم الملف ونتائج الفحص، لم يتم عرضها بشكل كامل ضمن المعطيات المتداولة.
وتبقى الخبرة التقنية في مثل هذه الملفات رهينة بوثائق رسمية ومنهجية واضحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بإثبات اختراق هاتف أو التحقق من أصالة تسجيلات صوتية، وهي أمور لا يمكن حسمها بمجرد التصريحات أو المنشورات الرقمية.
وفي المقابل، فإن أي اتهامات موجهة إلى جهات أو مسؤولين ينبغي أن تستند إلى أدلة قابلة للتحقق، كما أن نفي صحة تسجيلات أو معطيات متداولة يظل أكثر قوة عندما يتم عبر مساطر قضائية أو خبرات تقنية مستقلة.
ويعيد هذا الجدل النقاش حول حدود الخطاب السياسي والإعلامي على المنصات الرقمية، وضرورة التمييز بين الادعاءات التي تحتاج إلى إثبات وبين الوقائع التي تم حسمها بأحكام أو وثائق رسمية.
