علم من مصادر متطابقة أن قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قررت سحب التزكية من البرلمانية خدوج السلاسي، التي كان مرتقباً أن تخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب بدائرة فاس الجنوبية.
ويأتي هذا القرار في سياق الاستعدادات المكثفة التي تسبق الاستحقاقات التشريعية، وسط تنافس سياسي متزايد داخل الدائرة التي تعرف حضوراً لافتاً لمختلف الأحزاب والمرشحين.
وحسب المعطيات المتوفرة، تتجه قيادة الحزب، التي يرأسها إدريس لشكر، إلى منح التزكية للخبير المحاسب رشيد بلبوخ، الذي سبق له خوض الانتخابات الجزئية بألوان حزب الحركة الشعبية، ليحمل بذلك ألوان الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات المقبلة.
ويبدو أن هذا الاختيار يندرج ضمن مساعي قيادة الحزب لإعادة ترتيب أوراقها الانتخابية بفاس الجنوبية، والاعتماد على اسم راكم تجربة سابقة في المنافسة الانتخابية، خاصة على مستوى الانتخابات البرلمانية الجزئية.
ولم تتضح بشكل رسمي الأسباب التي دفعت قيادة الاتحاد الاشتراكي إلى سحب تزكية خدوج السلاسي، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى أن القرار يرتبط بمراجعة الحزب لحساباته واختياراته الانتخابية بالدائرة.
ويأتي اختيار بلبوخ في وقت تتجه فيه مختلف الأحزاب إلى حسم أسماء مرشحيها استعداداً لمعركة انتخابية يرتقب أن تكون قوية، بالنظر إلى طبيعة المنافسة والرهانات السياسية المرتبطة بدائرة فاس الجنوبية.
ومن شأن هذا التغيير أن يعيد خلط الأوراق داخل الدائرة، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات، وارتفاع حدة التنافس بين التنظيمات السياسية الساعية إلى تقديم مرشحين قادرين على استقطاب أصوات الناخبين.
