التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بكشف ملابسات أحداث سبتة ومعالجة تداعياتها

التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بكشف ملابسات أحداث سبتة ومعالجة تداعياتها

 

 التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بكشف ملابسات أحداث سبتة ومعالجة تداعياتها

تارودانت بريس 24 - متابعة

طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة بالخروج عن صمتها بشأن أحداث العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، وتقديم تفاصيل الفاجعة وملابساتها والإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة تداعياتها الإنسانية والاجتماعية.

وقال المكتب السياسي للحزب، في بيان، إنه يتابع بقلق وأسف المشاهد المرتبطة بمحاولة عشرات الآلاف من المواطنين العبور بطريقة غير نظامية نحو سبتة المحتلة أساسا ومليلية المحتلة أيضا، مشيرا إلى أن أغلب المشاركين ينتمون إلى فئة الشباب.

وأكد الحزب أنه يدرك تعقيدات الأحداث والخلفيات المحتملة المحيطة بها، ويرفض استغلالها بصورة تمس بالمصلحة الوطنية، لكنه شدد على أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تدفع مواطنين إلى البحث عن فرص تحفظ كرامتهم خارج البلاد.

دعوة إلى تقديم مساعدات إنسانية

ودعا الحزب إلى تدخل فوري وفعال لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمواطنين الموجودين داخل سبتة، والعمل على حمايتهم من أي ممارسات عنصرية.

كما طالب بالتكفل بالأشخاص الموجودين في الطرق المؤدية إلى سبتة ومليلية، بالتزامن مع إعلانه الرفض المطلق لأي اعتداء على عناصر الأمن أو تخريب للممتلكات العامة والخاصة.

وربط المكتب السياسي هذه الأحداث بمحدودية النموذج التنموي الحالي وثغراته، وما ينتج عنه، بحسب موقفه، من اختلال في توزيع الثروة بين الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية.

وحمّل الحزب السياسة الحكومية في التشغيل والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي جزءا من المسؤولية، منبها إلى وضع ملايين الشباب الموجودين خارج منظومات الدراسة والتكوين والعمل.

وأوضح أن الحزب سبق أن حذر الحكومة من خطورة هذه الظاهرة، وطالب بمعالجتها من خلال سياسات عمومية توفر للشباب فرصا حقيقية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

المطالبة بتحول اقتصادي واجتماعي

واعتبر التقدم والاشتراكية أن المغرب، رغم المكتسبات التي حققها في مساره التنموي والديمقراطي، يحتاج إلى تحول هيكلي في نموذجه الاقتصادي يسمح بإنتاج الثروة وتوفير مناصب شغل قارة وكافية.

كما دعا إلى اعتماد نموذج اجتماعي يقوم على توزيع أكثر عدلا للخيرات بين المواطنين والمناطق، بما يضمن الكرامة ويقلص الفوارق الطبقية والمجالية.

وشدد الحزب على ضرورة إحداث قطيعة مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية التي تنهجها الحكومة الحالية، متهما إياها بالانحياز إلى اللوبيات على حساب عموم المواطنين وتعميق مشاعر الاستياء والاحتقان.

وخلص إلى أن مشاهد الهجرة الجماعية وأحداثا سابقة، من بينها احتجاجات «جيل زد»، تمثل ناقوس خطر يستدعي تصحيح المسار، داعيا المواطنين إلى المشاركة الواعية في إحداث التغيير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية