باشرت السلطات الأميركية إجراءات قضائية في حق رجل جرى توقيفه داخل ملعب غولف تابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب بولاية كاليفورنيا، وذلك على خلفية اتهامه بحيازة سلاح ناري بشكل غير قانوني، في وقت أكدت فيه الجهات المختصة أنها لم تتوصل حتى الآن إلى أدلة تثبت وجود مخطط لاستهداف الرئيس.
وأكد باتريك غاندي، الرئيس المساعد لفرع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) في لوس أنجليس، أن التحقيقات تُجرى بأقصى درجات الجدية، بالنظر إلى محاولات الاغتيال السابقة التي استهدفت ترامب، مشيراً إلى أن الملف يخضع لتحقيق موسع لتحديد جميع الملابسات.
ووفقاً للشكوى القضائية، أثار المشتبه به، جنين جون تايلي (38 عاماً)، انتباه الأجهزة الأمنية يوم الجمعة داخل ملعب الغولف في منطقة رانشو بالوس فيرديس، بعدما شوهد وهو يلتقط صوراً ويسجل مقاطع تتعلق بالإجراءات الأمنية التي كان ينفذها عناصر فيدراليون استعداداً لزيارة الرئيس الأميركي.
وأوضحت الوثائق أن المشتبه به عاد إلى الموقع يوم الأحد، ما دفع السلطات إلى توقيفه. وأسفرت عملية تفتيشه عن ضبط جهاز شحن وذخائر، إضافة إلى مسدس محشو من عيار 9 ملم ومنظار مقرب، فيما عثرت الشرطة داخل سيارته على شارة أمنية.
وخلال التحقيق، صرح الرجل بأنه كان يؤدي مهمة أمنية لصالح وزارة الخارجية الأميركية، غير أن التحريات أظهرت أنه مطلوب في قضية سرقة، وهو ما عزز الشكوك بشأن روايته.
كما نفذت السلطات عملية تفتيش لمنزله في إحدى ضواحي لوس أنجليس، حيث ضبطت بندقية هجومية، ومسدساً، وسترة واقية من الرصاص، وأجهزة شحن عالية السعة، وكميات من الذخيرة، فضلاً عن دفاتر تضمنت كتابات وصفتها السلطات بأنها "مقلقة".
ويواجه المشتبه به تهمة حيازة بندقية غير مرخصة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها، وفق القانون الأميركي، إلى السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات.
وكان من المقرر أن يمثل المتهم، الأربعاء، أمام قاضٍ فدرالي في لوس أنجليس للنظر في إمكانية الإفراج عنه بكفالة، إلا أن وزارة العدل الأميركية أعلنت تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق دون الكشف عن أسبابه.
وتواصل السلطات الأميركية تحقيقاتها لتحديد دوافع المشتبه به، وما إذا كانت تحركاته مرتبطة بأي نية لاستهداف الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن هذه النقطة لا تزال محل تدقيق، ولم يتم التوصل إلى استنتاجات نهائية بشأنها حتى الآن.
