تارودانت بريس 24 - متابعة
شهدت سماء المملكة، مساء اليوم الأربعاء، ظاهرة فلكية لافتة تمثلت في كسوف جزئي للشمس، تمكن سكان عدد من مناطق المغرب من متابعته بنسب احتجاب متفاوتة، وسط اهتمام واسع من المواطنين وهواة الظواهر الفلكية.
وفي العاصمة الرباط، بدأت الظاهرة في حدود الساعة السادسة و47 دقيقة مساء، قبل أن تبلغ ذروتها حوالي الساعة السابعة والنصف، فيما قدرت الحسابات الفلكية نسبة احتجاب قرص الشمس بنحو 88 في المائة.
واستقطبت الظاهرة عشرات المواطنين والسياح الأجانب أمام ضريح محمد الخامس، حيث حرص عدد منهم على استعمال النظارات المخصصة لمتابعة الكسوف بطريقة آمنة، في وقت أثار المشهد فضول الأطفال والعائلات الحاضرة.
ومع تقدم القمر أمام قرص الشمس، تقلص الجزء المرئي منها تدريجيا، ليظهر في الأفق الغربي على شكل هلال معكوس، في مشهد فلكي مميز استمر إلى ما قبل موعد غروب الشمس.
ولم تكن ظروف الرصد مثالية طوال فترة الكسوف، إذ حجبت السحب المشهد في بعض اللحظات، قبل أن تنقشع وتتيح للحاضرين فرصة متابعة تداخل القمر مع قرص الشمس من جديد.
وتفاوتت نسبة الاحتجاب بين مختلف مناطق المملكة، حيث سجلت مستويات أعلى بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مقابل نسب أقل في عدد من الجهات الأخرى، بحسب الموقع الجغرافي لكل منطقة.
وعلى الصعيد الدولي، شهدت مناطق واقعة ضمن مسار الكسوف، من بينها أجزاء من شمال روسيا وأوروبا وإسبانيا وغرينلاند وآيسلندا، مشاهد مختلفة للظاهرة، فيما تابعت مراصد فلكية دولية مراحلها عبر بث مباشر.
وشكل الحدث مناسبة استثنائية لعشاق علم الفلك والمهتمين بالظواهر الطبيعية في المغرب، خاصة مع تزامنه مع الساعات الأخيرة من النهار، وما رافقه من مشاهد أثارت اهتمام المتابعين في عدد من المدن والمناطق.
