تسود حالة من الترقب والحذر داخل عدد من الأحزاب السياسية، ساعات قبل انطلاق مرحلة إيداع التصريحات بالترشيح بشكل إلكتروني، في وقت ينتظر فيه المرشحون نتائج فحص ملفاتهم ومدى استيفائها للشروط القانونية المطلوبة لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وتتجه الأنظار، ابتداء من يوم غد الإثنين، إلى مرحلة الإيداع الإلكتروني التي ستشكل محطة حاسمة بالنسبة إلى وكلاء اللوائح والمترشحين، خصوصاً في ظل المقتضيات الجديدة التي تضمنها القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وأفادت مصادر حزبية بأن عدداً من التنظيمات السياسية أنهت تقريباً ترتيباتها المتعلقة بالتزكيات وترتيب المرشحين داخل اللوائح، غير أن المرور إلى مرحلة الإيداع الرسمي أعاد أجواء الحذر، بسبب احتمال ظهور موانع قانونية تحول دون قبول بعض الترشيحات.
وتخشى بعض الأحزاب من إسقاط أسماء مرشحة بسبب عدم توفرها على الشروط القانونية، خصوصاً في الحالات التي قد تكون مرتبطة بأحكام قضائية صادرة عن محاكم المملكة.
وفي مواجهة هذه الاحتمالات، لجأت بعض التنظيمات السياسية إلى إعداد أسماء احتياطية، تحسباً لإمكانية تعويض وكلاء لوائح قد يتعذر قبول ترشيحاتهم خلال عملية دراسة الملفات.
إيداع إلكتروني لأول مرة
وتنص المادة 23 من القانون التنظيمي لمجلس النواب على اعتماد منصة إلكترونية لإيداع التصريحات بالترشيح، حيث يتعين على وكيل اللائحة أو المترشح الفردي ملء التصريح وإرفاق الوثائق المطلوبة وإدخال مختلف البيانات والتثبت من صحتها.
وبعد استكمال العملية إلكترونياً، يحصل المعني بالأمر على وصل مؤقت يتضمن رقماً ترتيبياً، ويحدد له موعد إيداع أصل التصريح والوثائق المرفقة لدى السلطة المختصة بتلقي التصريحات بالترشيح.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن فترة إيداع التصريحات بالترشيح ستنطلق في الساعة الثامنة صباحاً من يوم الإثنين 31 غشت، وتستمر إلى غاية الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.
وتضع هذه المرحلة الأحزاب والمرشحين أمام اختبار قانوني وإداري حاسم، بعدما انتهت تقريباً مرحلة اختيار الأسماء والتزكيات، لتبدأ الآن عملية التحقق من مدى مطابقة الترشيحات للمقتضيات القانونية والتنظيمية.
