واردات المغرب من الغاز تقفز 15,4% خلال يوليوز وتقترب من 991 غيغاواط/ساعة

واردات المغرب من الغاز تقفز 15,4% خلال يوليوز وتقترب من 991 غيغاواط/ساعة

 تارودانت بريس 24 – متابعة

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي انتعاشا ملحوظا خلال شهر يوليوز 2026، بعدما ارتفعت إلى نحو 991 غيغاواط/ساعة، مقابل 859 غيغاواط/ساعة خلال يونيو، محققة بذلك زيادة شهرية بلغت 15,4 في المائة، وفق بيانات حديثة نقلتها منصة “الطاقة”.

ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجع في حجم الإمدادات، إذ هبطت الواردات إلى أدنى مستوى لها خلال أبريل الماضي عند حوالي 377 غيغاواط/ساعة، قبل أن تدخل مسارا تصاعديا منذ ماي، حين بلغت 778 غيغاواط/ساعة، ثم ارتفعت إلى 859 غيغاواط/ساعة في يونيو، وصولا إلى 991 غيغاواط/ساعة في يوليوز.

وتظهر الأرقام المستندة إلى بيانات المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات النفطية (CORES) أن وتيرة التعافي كانت قوية خلال ماي، بعدما قفزت الواردات بنسبة 106,4 في المائة مقارنة بأبريل.

وعلى المستوى السنوي، بقي حجم واردات يوليوز شبه مستقر، إذ كان قد بلغ نحو 992 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من سنة 2025، مقابل 991 غيغاواط/ساعة في يوليوز من العام الجاري.

غير أن الصورة تختلف عند احتساب الأشهر السبعة الأولى من السنة، حيث استورد المغرب نحو 4,98 تيراواط/ساعة بين يناير ويوليوز 2026، مقابل حوالي 5,74 تيراواط/ساعة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، أي بانخفاض سنوي قدره 13,2 في المائة.

ويعتمد المغرب في جانب من احتياجاته على الغاز الطبيعي المسال المستورد من الأسواق الدولية، في وقت لا تنشر فيه وزارة الطاقة المغربية بيانات شهرية تفصيلية تحدد مصدر جميع الشحنات المستوردة.

ويأتي تطور الواردات في سياق توجه المملكة نحو تعزيز حضور الغاز في مزيجها الطاقي. ووفق تقديرات لوزارة الطاقة نقلتها وكالة رويترز، قد يرتفع الطلب الوطني على الغاز من نحو مليار متر مكعب حاليا إلى 8 مليارات متر مكعب بحلول سنة 2027، في إطار مساعٍ لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الفحم، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وعلى مستوى تأمين الإمدادات، يستفيد المغرب من البنية التحتية الغازية الإسبانية، حيث يصل الغاز الطبيعي المسال إلى محطات في إسبانيا قبل نقله نحو المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي في الاتجاه العكسي، بما يتيح تزويد محطات الكهرباء المغربية بالغاز.

وتؤكد أرقام يوليوز استعادة الواردات جانبا مهما من مستوياتها عقب الانخفاض الحاد المسجل في أبريل، إلا أن الحصيلة التراكمية منذ بداية 2026 تظل أقل من نظيرتها خلال السنة الماضية.