حيدا أوميس.. من شيخ أولاد برحيل إلى باشا تارودانت وصعود نفوذ مثير للجدل - taroudant press
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
هشام المؤذن
يسلط الجزء الأول من سلسلة "القياد.. أسرار البارود والدم" الضوء على المسار التاريخي لحيدا أوميس، أحد أبرز الشخصيات التي بصمت تاريخ منطقة سوس خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بعدما انتقل من مشيخة قبلية بأولاد برحيل إلى منصب باشا تارودانت، في مرحلة اتسمت بالصراعات المحلية والتنافس على النفوذ.
وتشير المعطيات التاريخية إلى أن حيدا أوميس ينحدر من أسرة أولاد دليم التي استقرت بمنطقة سوس، حيث تولى المشيخة بعد وفاة أفراد من أسرته، قبل أن يعينه المخزن قائدا سنة 1882. وبفضل حضوره القوي وعلاقاته بالسلطة المركزية، تمكن من تعزيز نفوذه داخل المنطقة، إلى أن عُين سنة 1901 باشا على مدينة تارودانت عقب اغتيال الباشا حمو بن الجيلالي البخاري.
وخلال تلك المرحلة، شارك حيدا أوميس في حملات المخزن ضد الجيلالي الزرهوني المعروف بـ"بوحمارة"، غير أن غيابه عن سوس أفسح المجال أمام خصومه للتحرك، إذ شهدت تارودانت وأولاد برحيل اضطرابات انتهت بسيطرة أحمد الكابا على المدينة بعد عزله لخليفة حيدا.
وعقب عودته إلى أولاد برحيل، استعاد حيدا نفوذه بالمنطقة، قبل أن يتجه نحو تارودانت في محاولة لاسترجاع منصبه، غير أنه وجد نفسه أمام واقع سياسي جديد بعدما حصل أحمد الكابا على تعيين رسمي باشا للمدينة، لتدخل المنطقة مرحلة جديدة من الصراع حول السلطة والنفوذ.
الكلمات المفتاحية: حيدا أوميس، تارودانت، أولاد برحيل، باشا تارودانت، سوس، تاريخ المغرب، القياد، المخزن، خالد العطاوي، taroudant press.
