الذكاء الاصطناعي يرفع العمر الافتراضي لشاشات QLED بأكثر من 40 مرة
طور باحثون من جامعة سيئول الوطنية وجامعة سونغكيونغوان منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تصميم خلطات كيميائية جديدة تساهم في تحسين أداء شاشات QLED ورفع عمرها الافتراضي بأكثر من 40 ضعفاً.
وتعد شاشات QLED من أبرز تقنيات العرض الحديثة، لما توفره من ألوان زاهية وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، غير أن جودة تصنيعها ترتبط بدرجة كبيرة بتجانس توزيع النقاط الكمومية داخل الطبقة الرقيقة المستخدمة في الشاشة.
وتُصنع هذه الطبقات عبر تقنية تعرف باسم “الترسيب السائل”، حيث توضع طبقة دقيقة من النقاط الكمومية فوق سطح مخصص، قبل تبخر المذيب. ويؤثر نوع السائل المستخدم وخصائصه بشكل مباشر في نعومة الطبقة النهائية وجودتها.
الذكاء الاصطناعي يختصر التجارب المكلفة
وكان اختيار المذيب الأنسب يتم سابقاً بالاعتماد على التجربة والخطأ، وهو ما يتطلب عدداً كبيراً من الاختبارات المعملية وتكاليف مرتفعة، بسبب صعوبة التنبؤ بتأثير خصائص السائل في البنية النهائية للفيلم الرقيق.
ولتجاوز هذه المشكلة، درب الباحثون نظاماً ذكياً على تحليل العلاقة بين خصائص المذيبات، مثل الضغط البخاري واللزوجة والكثافة، وبين شكل الطبقة الناتجة بعد التبخر.
واعتمد الفريق على بيانات المجهر الذري، التي تسمح بقياس درجة خشونة السطح، ثم استخدم الخوارزميات بطريقة عكسية لتحديد المواصفات الفيزيائية المطلوبة في المذيب المثالي، بدلاً من الاكتفاء بتوقع النتيجة انطلاقاً من مكوناته.
مزيج كيميائي يضاعف الكفاءة
وبما أن أي مذيب قياسي واحد لم يكن يتوفر على جميع الخصائص المطلوبة، عمل الباحثون على مزج عدة مكونات وفق التوجيهات التي قدمها نظام الذكاء الاصطناعي.
وعند اختبار هذا المزيج داخل خط إنتاج فعلي، أظهرت النتائج تحسناً في كفاءة الأجهزة بنحو الضعف، إلى جانب ارتفاع العمر الافتراضي للشاشات بأكثر من 40 مرة.
تطبيقات مستقبلية أوسع
ويخطط الباحثون لتكييف هذه المنهجية مع مواد إلكترونية أخرى، بما قد يساهم في تسريع تطوير تقنيات جديدة وتقليل الحاجة إلى آلاف التجارب الفيزيائية المكلفة.
ويُظهر هذا الابتكار كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحول من أداة لتحليل البيانات إلى وسيلة مباشرة لتصميم مواد صناعية أكثر كفاءة واستدامة.

0تعليقات