Réfléchi pendant 24s
المقال الأول
هل يمكن طرد إسبانيا من شنغن بعد أزمة سبتة؟ القانون الأوروبي يجيب
تارودانت بريس 24 - متابعة
أثارت دعوة إيطالية إلى تعليق مشاركة إسبانيا في منطقة شنغن جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا، عقب التدفق غير المسبوق لآلاف المهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأسبوع الجاري.
ودعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى اتخاذ إجراءات أوروبية ضد مدريد، معتبرة أن صور تدفق المهاجرين إلى سبتة «صادمة»، فيما أبدت فنلندا تأييدها للموقف الإيطالي، ودعت الدنمارك الاتحاد الأوروبي إلى دراسة المقترح، وفق تقارير إعلامية.
وردت مدريد باستدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج على الدعوة، التي اعتبرتها الحكومة الإسبانية خطابًا ديماغوجيًا يستغل أزمة إنسانية لتحقيق أهداف سياسية.
ما منطقة شنغن؟
تعد منطقة شنغن واحدة من أبرز ركائز الاتحاد الأوروبي، إذ تتيح الانتقال بين الدول المشاركة دون الخضوع لتفتيش منهجي على الحدود الداخلية.
وبدأ تأسيس المنطقة تدريجيًا منذ سنة 1985، قبل إلغاء المراقبة الحدودية للمرة الأولى سنة 1995 بين بلجيكا وفرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا وإسبانيا والبرتغال.
وتضم شنغن حاليًا 29 دولة، بينها معظم بلدان الاتحاد الأوروبي باستثناء قبرص وإيرلندا، إضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.
ويستفيد مواطنو الاتحاد الأوروبي والمسافرون القادمون من دول أخرى من إمكانية التحرك داخل المنطقة دون المرور بإجراءات حدودية عند كل انتقال بين الدول الأعضاء.
لا وجود لآلية لطرد دولة
من الناحية القانونية، لا تتضمن قواعد شنغن آلية تسمح لإيطاليا أو أي دولة أخرى بطرد إسبانيا من المنطقة بصورة أحادية.
وقالت أستاذة القانون في جامعة «ليون 3»، ماري-لور باسليان غانش، إن الإطار القانوني لشنغن لا يتضمن مادة تتيح هذا النوع من الإجراءات، مؤكدة أن دولة عضوًا لا تستطيع إقصاء دولة أخرى بمفردها.
وبذلك، يظل الحديث عن «تعليق إسبانيا» أقرب إلى موقف سياسي منه إلى إجراء قانوني منصوص عليه، لأن القرارات المتاحة ترتبط بإعادة المراقبة على حدود محددة، وليس بإلغاء عضوية الدولة في شنغن.
ما الإجراء الممكن؟
تسمح مدونة حدود شنغن للدول الأعضاء بإعادة المراقبة مؤقتًا على حدودها الداخلية، باعتبار ذلك إجراءً استثنائيًا وأخيرًا عند وجود تهديد خطير للأمن الداخلي أو النظام العام.
كما يمكن لمجلس الاتحاد الأوروبي، بناء على اقتراح من المفوضية، أن يوصي دولة أو أكثر بإعادة المراقبة على حدودها في حال وجود اختلالات خطيرة ومستمرة في إدارة الحدود الخارجية تهدد عمل منطقة شنغن.
لكن هذا الإجراء لا يعني طرد الدولة المعنية، بل تعليقًا مؤقتًا لحرية المرور دون تفتيش عبر بعض الحدود أو جميعها، مع ضرورة احترام شروط التناسب والمدة المحددة والإشعار المسبق. المفوضية الأوروبية: إعادة المراقبة المؤقتة على الحدود
تشديد المراقبة بدل الاستبعاد
وعمليًا، تستطيع فرنسا تشديد المراقبة على حدودها البرية مع إسبانيا، كما يمكن لدول أخرى فرض تدقيق مؤقت على المسافرين القادمين منها عبر المطارات والموانئ.
وشددت المفوضية الأوروبية على أن الأولوية تتمثل في حماية الحدود الخارجية للاتحاد، رافضة تحويل الأزمة إلى إجراء يؤدي إلى استبعاد إسبانيا من فضاء شنغن.
كما أشارت إلى أن الأزمة تتركز في سبتة الواقعة بشمال إفريقيا، وأن الانتقال منها إلى البر الإسباني يخضع أصلًا لإجراءات تحقق إضافية، ما يقلل احتمال انتقال الوافدين تلقائيًا إلى بقية دول أوروبا.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
