دراسة أكاديمية مغربية ترصد اختلالات في تغطية الإعلام الرسمي الجزائري للشؤون الخارجية
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
خلصت دراسة أكاديمية مغربية حديثة إلى أن وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الجزائرية، تعتمد أنماطا خطابية وصفتها بـ"الثرثرة والفضيحة والخداع" في تغطية ملفات السياسة الخارجية، معتبرة أن هذه الممارسات تتجاوز المعايير المهنية المرتبطة بالدقة والتوازن والالتزام بالمصادر الأصلية.
وأعد الدراسة الباحثان زهير الحري ومحسين سعيدي أمراوي من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ونشرت بالمجلة الدولية للسانيات والأدب والترجمة، بعد قبولها ضمن أعمال بحثية تشكل جزءا من أطروحة دكتوراه تناولت خطاب التضليل في الإعلام الجزائري على مدى ثلاث سنوات.
واعتمد الباحثان على تحليل عدد من المواد الإخبارية المرتبطة بالمواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب ملف العلاقات المغربية الإسرائيلية، حيث سجلا استخدام تعابير ذات حمولة تقييمية، كما أشارا إلى ما وصفاه بتحريف بعض الاقتباسات المنسوبة إلى مسؤولين دوليين، بعد مقارنتها بالنصوص الأصلية الصادرة عن الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما تناولت الدراسة معالجة الإذاعة الجزائرية للعلاقات المغربية الإسرائيلية، معتبرة أن الخطاب الإعلامي يوظف مفردات ذات طابع أخلاقي في توصيف الأحداث، مع إغفال بعض المعطيات الرسمية. وخلص البحث إلى أن هذه الممارسات تعكس، بحسب الباحثين، تداخلا بين الخطاب السياسي والإعلام الرسمي، مع الإشارة إلى وجود تباين في الخطاب الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية.
