تقدم في محادثات إيران وعُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز

تقدم في محادثات إيران وعُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز

تقدم في محادثات إيران وعُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز

متابعة – تارودانت بريس 24

أعلنت إيران، الأحد، إحراز تقدم في المحادثات الفنية والسياسية التي تجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران احتضنت يومي الجمعة والسبت عدة جولات من المباحثات بين نائبي وزيري خارجية البلدين، بمشاركة مسؤولين وخبراء مختصين.

وأوضح بقائي أن النقاشات ركزت على المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية الرامية إلى ضمان العبور الآمن للسفن عبر المضيق، مع مراعاة الحقوق السيادية لكل من إيران وسلطنة عُمان باعتبارهما الدولتين المشرفتين على ضفتيه.

ووصف المسؤول الإيراني المحادثات بأنها «مفيدة ومثمرة»، مؤكدا تحقيق تقدم، مع استمرار المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين وعدم التوصل بعد إلى تغيير فعلي في وضع حركة الملاحة.

مساعٍ لوضع ترتيبات جديدة للملاحة

وتبحث طهران ومسقط منذ أشهر خيارات تضمن انسيابية مرور السفن في مضيق هرمز، في ظل التوتر العسكري المتصاعد واضطراب حركة ناقلات الطاقة.

وكانت وزارة الخارجية العُمانية قد أعلنت في أبريل عقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين لبحث سبل ضمان المرور السلس عبر المضيق خلال الظروف التي تشهدها المنطقة.

كما تركز المقترحات المتداولة على تنظيم حركة السفن بين الممرين الواقعين في المياه الإقليمية العُمانية والإيرانية، وتحديد آليات الموافقة والمراقبة والخدمات المرتبطة بالعبور.

وتشير تقارير إلى أن أحد التصورات المقترحة ينص على إتاحة الملاحة في الممر الجنوبي الواقع داخل المياه العُمانية، مقابل اشتراط موافقة إيرانية مسبقة على السفن التي تستخدم الممر الشمالي داخل المياه الإيرانية.

توقف مؤقت للضربات الأمريكية

وتزامن التقدم في المحادثات مع توقف الهجمات الأمريكية على إيران، بعد نحو أسبوعين من التصعيد وتبادل الضربات.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بوقف ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، بالتزامن مع وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات بشأن ترتيبات محتملة لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة.

ولا يشكل توقف الضربات اتفاقا نهائيا أو وقفا دائما لإطلاق النار، إذ ما تزال واشنطن تلوح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

وتعد حرية الملاحة عبر المضيق أحد أبرز المطالب الأمريكية، في وقت تصر فيه إيران على ضرورة احترام سيادتها وحقوقها القانونية في المياه الإقليمية.

إيران: لا تغيير في حركة السفن

وأكد إسماعيل بقائي أنه لم يطرأ حتى الآن أي تغيير على وضع الملاحة في مضيق هرمز، رغم التقدم الذي تحقق خلال المحادثات مع الجانب العُماني.

وفي تطور ميداني، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية توقيف ست سفن قالت إنها حاولت عبور المضيق بعد توجيه تحذيرات إليها خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.

وتبرز هذه الخطوة استمرار التوتر في الممر البحري، رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى صيغة مقبولة لتنظيم مرور السفن وتقليص مخاطر المواجهة العسكرية.

مضيق حيوي لأسواق الطاقة

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، لكونه ممرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية.

وأدى تصاعد التوتر والهجمات على السفن إلى تراجع حركة ناقلات النفط العملاقة عبر المضيق، فيما أظهرت بيانات حديثة انخفاض نشاط نقل النفط في خليج عُمان نتيجة المخاطر الأمنية.

ومن شأن نجاح الوساطة العُمانية والتوصل إلى ترتيبات واضحة أن يخففا الضغط عن حركة التجارة والطاقة، إلا أن استمرار الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يجعل مستقبل الاتفاق مرتبطا بتطور المفاوضات السياسية والأمنية الأوسع.