«نداء طنجة» يدعو إلى تسريع تفعيل رسمية الأمازيغية ومحاصرة خطاب الكراهية
متابعة – تارودانت بريس 24
جددت فعاليات مدنية أمازيغية، على هامش الدورة العشرين من مهرجان «ثويزا» بمدينة طنجة، اعتزازها بالرؤية الملكية التي أسست لمسار إنصاف الأمازيغية ونقلتها من مجال المطالب المدنية إلى مرتبة الحقوق الدستورية والمؤسساتية.
وجاء ذلك ضمن «نداء طنجة» الصادر عن المشاركين في ندوة حملت عنوان «من الاعتراف إلى التفعيل… الأمازيغية في مواجهة خطاب الكراهية»، حيث أكد الموقعون أن استكمال ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتحملها الحكومة والإدارات العمومية والمؤسسات والجماعات الترابية.
وشدد النداء على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لوضع حد لما وصفه بسياسة المماطلة وهدر الزمن، داعيا إلى تسريع تنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مختلف قطاعات الدولة.
وطالبت الفعاليات المدنية بإدماج اللغة الأمازيغية بصورة شاملة في منظومة التعليم، باعتبارها مدخلا أساسيا لتكوين الأطر المؤهلة للعمل في مجالات التدريس والإعلام والإدارة والقضاء وغيرها من القطاعات.
ودعا الموقعون إلى تعميم تدريس الأمازيغية عموديا عبر مختلف المستويات الابتدائية والإعدادية والثانوية، وأفقيا في جميع مناطق المملكة، إلى جانب فتح شعب متخصصة في اللغة الأمازيغية داخل كليات الآداب والعلوم الإنسانية والمدارس العليا للأساتذة ومراكز تكوين أطر التربية والمعاهد العليا.
كما طالب النداء بإدراج الاكتشافات الأركيولوجية والعلمية الحديثة ضمن البرامج الدراسية، في إطار مراجعة مناهج ومضامين مادة التاريخ، بما يعكس عمق الحضارة المغربية وتعدد روافد الهوية الوطنية.
وأكد المشاركون ضرورة ضمان المساواة بين المواطنين في الاستفادة من حقوقهم اللغوية داخل قطاعات الصحة والعدالة والخدمات العمومية والمجال الرقمي، داعين إلى تعبئة وطنية تجعل الأمازيغية رافعة للتنمية والديمقراطية والعدالة المجالية والثقافية.
وأعلن الموقعون رفضهم مختلف أشكال الكراهية والتمييز والعنصرية والإقصاء، معتبرين أن حماية التعدد اللغوي والثقافي تشكل في الوقت نفسه حماية للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي.
وأوضح النداء أن مستقبل المغرب الديمقراطي والحداثي يرتبط بالتطبيق الكامل لمقتضيات الدستور وتفعيل الحقوق اللغوية والثقافية باعتبارها حقوقا دستورية لا تقبل التأجيل.
واعتبرت الفعاليات أن «نداء طنجة» لا يمثل احتجاجا على المنجزات المحققة، بل تعبيرا عن الوفاء للمسار الذي افتتحه خطاب أجدير، ودعوة إلى تحويل الإرادة المؤسساتية والتشريعية إلى ممارسة يومية تجعل الأمازيغية حاضرة في المدرسة والإدارة والإعلام والفضاء العام.
وسجلت الوثيقة أن الأمازيغية عاشت، خلال عقود بعد الاستقلال، أوضاعا اتسمت بالتهميش والإقصاء من عدد من السياسات العمومية، رغم حضورها العميق في وجدان المجتمع وإسهامها في بناء الشخصية الوطنية ومقاومة الاستعمار والدفاع عن وحدة البلاد.
وأكد الموقعون أن الحركة الأمازيغية حملت مطلب الاعتراف والإدماج المؤسساتي عبر نضال سلمي وديمقراطي، انطلاقا من قناعة بأن إنصاف الأمازيغية لا يمثل مطلبا فئويا، بل مدخلا لتعزيز المواطنة والمساواة والعدالة الثقافية واللغوية.
ورغم ما تحقق من تراكم دستوري وتشريعي ومؤسساتي، ترى الفعاليات أن حضور الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء والجماعات الترابية والإعلام والتشوير والمرافق العمومية ما يزال محدودا ودون مستوى الانتظارات.
وحذر النداء من عودة خطابات التبخيس والإقصاء والصراع حول الهوية داخل النقاش العمومي، معتبرا أن أي خطاب ينتقص من الأمازيغية أو يشكك في مشروعيتها يتعارض مع روح الدستور ومبادئ التعدد والوحدة.
وخلص الموقعون، وهم محمد الزياني وعبد السلام خلفي وأحمد أرحموش ومليكة بوطالب وخالد الزيراري وحسن إذ بلقاسم ومحمد الشامي وأحمد عصيد وعزيز الوزاني ورشيد الحاحي، إلى أن الدفاع عن الأمازيغية ليس موجها ضد أي مكون، بل هو دفاع عن مغرب يتسع لجميع أبنائه دون تمييز بسبب اللغة أو الثقافة أو الانتماء.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
